فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 405

وقيل عنه إنه حفر قبره بيده وكان يأتيه وينزل فيه ويتمرغ ويقول يا قبر جاءك دبير ومعهم في التربة سبعة من الابدال كان يشار اليهم في زمنهم بالخير والصلاح وهم أحمد وابراهيم واسماعيل ومحمد وعبد الله ويحيى وموسى وبهذه التربة قبر الرجل الصالح المعروف بالسدار وقيل إن معهم في التربة الخمسة الاشباح ذكرهم الموفق في تاريخه وفى التربة أيضا رخامة مكتوب عليها قبر السبتى بن هارون الرشيد قلت ذلك غير صحيح وقد ذكر أبو الفرج وفاة السبتى ببغداد بعد حكاية طويلة اتفقت له مع صاحب الدار ثم تخرج من باب هذه التربة الغربى تجد قبرا مبنيا على هيئة المصطبة على باب التربة وعنده محراب قال الشيخ موفق الدين هو الفران ولم يذكر له اسما ومكتوب على قبره هلال الفران وهذا غير صحيح والصحيح أن اسمه أبو الحسن على الفران ذكره القرشى في المزارات وابن بصيلة والمكى وحكى عنه الموفق أنه كان من أرباب الطى وكان اذا بقى للوقفة يوم يمضى ويحج ويأتى وكان الحجاج يأتون ويخبرون برؤيته معهم ومن فضائله أن أمرأة عجوزا أتته ومعها رغيفان عجينان تريد أن تخبزهما فلما خبزهما وأخرجهما من الفرن تنهدت وبكت فقال لها مم بكاؤك فقالت ان ولدى بالحجاز وذكرته باسمه ونعته وكنت أشتهى لو أكل من هذا الخبز السخن فقال لها لفيهما في هذا المنديل واتركيهما فتركتهما ومضت وكانت تلك الليلة ليلة عرفة فلما جاء الحج جاء ولدها ومعه المنديل وأعطاه لامه فقالت لا اله الا الله متى جاءك هذا المنديل قال ليلة الوقفة وفيه رغيفان سخنان وشاع ذلك واشتهر وهذا مما لا ينكر فقد اشتهر عن أبى الخير التنياتى لما ذكر في مجلسه أرباب الطى وغيرهم وتذاكروا مواهب الله سبحانه وتعالى لهم فتبرم الشيخ رحمه الله وقال أنتم تقولون فلان يمشى في ليلة واحدة الى كذا وكذا إنى أعرف عبدا حبشيا كان جالسا في جامع طرابلس ورأسه في جيب مرقعته فخطر له خاطر فقال في سره يا ليتنى كنت بالحرم ثم أخرج رأسه من مرقعته فاذا هو بالحرم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والى جانب قبره قبر زوجته كانت من الصالحات وبحريها بخطوات يسيرة قبر سيد الاهل ابن حسن المعروف بالقماح قال ابن ميسر في تاريخه حدثنى أبى عنه رضى الله عنه أنه كفل خمسمائة بيت في دولة المستنصر في زمن الغلاء وكانت له صدقات وبر ومعروف ومن غربيه تربة بنى شداد العمايم الا أنها لا تعرف الآن وقبر سيد الاهل مبنى بالطوب الآجر على هيئة المصطبة وغربيهم جماعة نذكرها عند ذكر الشقة الثالثة إن شاء الله والى جانب قبر الفران تربة تعرف بتربة الذهبى بها قبر الشيخ الامام العالم أبى حفص عمر الذهبى كان إماما بمسجد الهيثم والجامع العتيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت