فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 405

غير محصورة وشهرته تغنى عن الاطناب في مناقبه وحوله جماعة من الخولانيين وقد دثرت قبورهم ولم يبق منهم غير قبر واحد وهو المشار اليه بالقاضى زهرون ولم يذكر صاحب كتاب زهرة النظار من قضاة مصر من اسمه زهرون والاصح انه زهرون الخولانى ثم تمشى وأنت مشرق خطوات يسيرة تجد قبر شكر الابله ذكره المسكى في تاريخه وصاحب المصباح وقال الموفق كان من عقلاء المجانين وهذا غلط لان الاولياء لا تنسب الى الجنون وانما كان الغالب عليه الوله والجذب وكان له اشارات وكرامات مشهورة في تعديته الى الجيزة نوبة حريق مصر حكى انه لما احترقت خرج الناس يريدون التعدية الى الجيزة فخرج مع الناس فركبوا في مركب وهو معهم فغرقت في وسط النيل فلما أن نجا منها من نجا وغرق من غرق وجدوا الشيخ قائما على البر وثيابه جافة ولم يلحقه بلل ومقطفه في يده وهو متبسم والى جانبه قبر ابن ريحان المسلم ولم يبق من أثر تربته غير محراب صغير وهو بين مسجد زهرون والمفضل بن فضالة ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة تجد قبر الشيخ الفقيه الامام العالم أبى الربيع سليمان بن أبى الحسن المعروف بالرفا ذكره صاحب المصباح والى جانبه قبر والده أبى الحسن الرفا كان متصدرا بالجامع العتيق والى جانبهما جماعة من العساقلة وهذه المقبرة مشهورة باجابة الدعاء لانها مشهورة عند المصريين مستفاضة والخط معروف الآن ببطن البقرة ومعروف بالنقعة لانهم يذكرون انه حصل في هذا المكان قتال عظيم بين الصحابة فانتقع المكان من دم المسلمين فسمى بالنقعة وهذا مستفاض بين مشايخ الزيارة والخطة على ضفة البركة أولها قبر الادفوى وآخرها قبر الرفا والى جانب الرفا جماعة من الصالحين منهم الفقيه الامام العالم أبو الفرج احمد المعروف بالفائقى توفى سنة أربع وستين وأربعمائة كان حافظا فاضلا سمع الحديث من أكابر الحفاظ وقال رضى الله عنه كنت أصحب شيخا وأقرأ عليه فقصدته في بعض الايام فرأيت في الطريق امرأة فنظرت اليها ثم تذكرت ما علىّ في ذلك فاستحييت فلما دخلت على الشيخ وقرأت عليه توقفت فقلت ما لى اليوم فنظر الىّ الشيخ وقال هذه من تلك النظرة التى وقعت في الطريق فاستحييت منه وما مشيت بعدها في الطريق الا وكانت رأسى في الارض ومعه في قبره ولده أبو الحسن على بن أحمد بن محمد بن عبد الله الفائقى صاحب الكتاب في الحديث كان ثقة عدلا زاد على أبيه في الرئاسة توفى سنة احدى وعشرين وخمسمائة ذكره الحافظ عبد العظيم المنذرى في المحدّثين وكان ينشد هذه الابيات

الناس شبه ظروف حشوها صبر ... وفوق أوجهها شئ من العسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت