فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 405

وتزيدها فقال استحييت من الله أن أنتصر لنفسى وقال رضى الله عنه كانت لى كوة في دارى وكنت أسمعه في كل ليلة يسبنى أقام على ذلك عشرين سنة فما لمته في يوم قط ولا زدته الا احسانا ولا بت حتى حاللته مما يقول ولما مات أوصى أن يجعل خاتمه في أصبعه فنسى أهله ذلك فرفع أصبعه فعجب الغاسل من ذلك وقال هل أوصاكم بوصية قالوا نعم وأخرجوا له الخاتم فجعله في أصبعه فاستقر وكان مكتوبا على خاتمه

وان طابت الاوطان لى وذكرتها ... فان مقيلى في جنانك أطيب

ومن وراء الحائط القبلى قبر الشيخ الامام العالم أبى الحسن على بن بابشاذ النحوى صاحب المقدمة في النحو ذكره ابن خلكان في الاعيان سقط من سطح جامع مصر فمات وكان يسمى بالسقيط وعدّه ابن الجباس في طبقة الشهداء وحكى عنه صاحب المصباح انه ختم عند كل عامود من أعمدة جامع مصر مائتى ختمة وصلى عنده ألف ركعة وكان فاضلا وانتفع به جماعة من الطلبة قال ابن بابشاذ من استولت عليه الغفلة أتاه الشيطان من حيث شاء وكان يقول يتقرب الرب الى العبد بالنعمة وهو يتقرب اليه بالمعاصى وقال له رجل انى أدعو فلا يستجاب لى فقال هل أكلت الحرام مرة في عمرك قال نعم قال كذلك قد حجبت عن الاجابة وقيل له ما للناس فسدوا فقال غفلوا عما هم صائرون اليه ففسدت أقوالهم وأفعالهم وهذا القبر أول مقابر التجيبيين

ذكر مقبرة التجيبيين ومن بها من الصحابة والتابعين والعلماء فأجل من بها نعيم بن خباب العامرى وقيل التجيبى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعه ثم قدم الى مصر ويقول التجيبيون انه في مقبرتهم في وسطها وانه القبر الكبير كذا ذكره القرشى في طبقة الصحابة وبالمقبرة أيضا قبر مسلمة بن خديج التجيبى من أكابر التابعين كان من دعائه يقول اللهم فرغنى لما خلقتنى ولا تشغلنى بما تكفلت لى به ولا تحرمنى وأنا أسألك ولا تعذبنى وأنا أستغفرك قال ابن وهب وهذا أحسن ما سمعت من دعائه وقيل ان الحجاج سجنه فأتاه آت في النوم وقال له ادع الله قال وكيف أدعو قال قل اللهم يا من لا يعلم كيف هو الا هو فرج عنى فقالها فلما أصبح الحجاج أحضره في أربعين رجلا فأعاد تسعة وثلاثين الى السجن وأطلقه قال القرشى مات بجبانة مصر وقبره بالقرب من قبر ابن بابشاذ وفى طبقته عبد الرحمن بن عسكر الصنابحى أصله من اليمن وقدم الى المدينة لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام وهو منسوب الى صنابح بن فاهر ابن قطن بن نزار ذكره الضراب في تاريخه وبالمقبرة أيضا القاضى أبو اسحاق بن الفرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت