فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 405

الوزير أبا سعيد المالينى وقبر أبى الفتح بن غالى الصوفى وقبر البسطامى وقبور بنى تاشفين ملوك الغرب وقد سلف ذكرهم فيما بين تربة أبى القاسم الوزير وتربة الجرجانى وقد دثرت هذه القبور وهى لا تعرف الآن وفى قبلتهم قبر الوزير الجرجانى قيل انه أقام وزيرا ستين سنة على ثلاثة خلفاء ذكره الموفق وصاحب المصباح وحكى انه قطعت يده تحت القصر عند الباب وذلك أن رجلا من الولاة ظلم الناس وحاف عليهم فأتوا الخليفة ومعهم المصاحف فقال لداعى الدعاة سلهم عن شأنهم فأخبروه بما صنع معهم والى أرضهم فأخبر الخليفة بذلك وكان الخليفة يكتب عنده أسماء الولاة فتصفح اسمه فيهم فلم يجد هذا الاسم عنده فقال للوزير الجرجانى أنت وليته قال لا فأمر باحضاره فلما حضر سأله الخليفة من ولاه فقال مولانا أمير المؤمنين وأخرج منشور ولايته وخط الخليفة عليه وتحته علامة الوزير فقال له الخليفة ويلك من كتب لك هذا الخط فقال هذا الوزير فغضب الخليفة وأمر بقطع يده وعزله عن الوزارة فأقام بمنزله مدّة ثم تبين للخليفة العاضد أنه مظلوم وأنهم زوّزوا عليه وعليه فأتاه الخليفة بنفسه وأمر له بعشرة آلاف دينار وأعاد له وظيفته وكان يربط له القلم على يده المقطوعة فيكتب ويعلم بها قال أبو زيد الطالبى رأيت الجرجانى ركب من الغد في ثلاثة آلاف ورأيته وقت الظهر مقطوع اليد محمولا على دابته الى بيته وكان حسن السيرة كثير التودّد وحكى ابن عثمان أنه لما أمر الخليفة بقطع يده أمر من أخرج يده اليسرى من كمه اليمين وقطعها فقال الواسطة ايش انه لم يخرج للقطع الا يده اليسرى فقال المتولى تقطع يده اليمنى فقطعت ونفى وقيل ان ذلك كان في زمن الحاكم بأمر الله وان الحاكم تذكره بعد ذلك وأمر باحضاره وقال له من دفع اليك التوقيع فقال أستاذك وقال لى هذه علامة الحاكم وما اتهمته فأمر باحضار الاستاذ فحضر فقال له أنت دفعت التوقيع للوزير قال نعم قال فمن دفع لك التوقيع قال كاتب الجهة وسيرنى برسالة الى الوزير فأمر الحاكم بقتل المتولى والاستاذ وكاتب الجهة فقتلوا وأعاد الوزير الى وظيفته وقد دثرت هذه التربة ولم يبق منها غير باقية واسم الوزير الجرجانى أبو البركات الحسين ثم نرجع الى مسجد الفتح حكى الموفق أنه أول مسجد أسس عند فتح مصر والدعاء به مجاب وبه محراب لطيف خشب منفرد في زاوية المسجد حكى عنه بعض مشايخ الزيارة أنه كان مع الصحابة وكان يحمله عامر المعافرى وينصبونه وقت الصلاة وهذا كله غير صحيح لانه لم يذكر في تاريخ من تواريخ مصر وحكى صاحب كتاب المزارات المصرية أن أوّل مسجد أسس عند فتح مصر الجامع القديم الذى بالقرافة الكبرى ووافق عليه القضاعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت