فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 405

فصل

نذكر فيه القرافة الكبرى ومساجدها الخطية والصحابية والتابعية

وما بقى منها موجودا الآن ومن دفن بها من الأشراف والعلماء وصحة ما اختلف فيه وكيف سميت القرافة قرافة

فنبدأ بزيارتها من تربة الشريف الماوردى وهى التربة البحرية من الجامع المبنية بالحجر الواسعة البناء قال صاحب المصباح هو السيد الشريف اسمعيل الحسينى الماوردى المعروف بالعاقد بمصر ذكره الحافظ عبد الغنى في كتاب الكمال في أسماء الرجال قال الشريف اسمعيل رأيت رجلا من العلماء في النوم وهو متغير اللون فقلت له ما بك فما عهدتك الا ورعا قال شهدت شهادة فاغلق باب الجنة دونى وقال رضى الله عنه العلم بغير تقوى كالهباء المنثور بلغنى أن العلم يقول يوم القيامة رب سل هذا لم أضاعنى وبالتربة المذكورة قبر السيدة الشريفة أم محمد بنت احمد الحسنية وهى جدته أم أبيه مكتوب على قبرها الصوّامة القوّامة ذكرها القرشى في طبقة الاشراف ويلاصق تربة الماوردى تربة بنى الذهبى وهم المشار اليهم بالاشراف وهم بيت معروف بمصر وبالحومة جماعة من الاشراف قد دثرت قبورهم ولم يبق بالحومة المذكورة غير قبة

ذكر الجامع المعروف بجامع الاولياء رضى الله عنهم حكى صاحب المزارات المصرية في الخطط الصحابية أن الجامع المذكور من خطة بنى عبد الله بن مانع يعرف بمسجد القبة قديما وهو جامع القرافة الآن وكان القراء يجتمعون فيه ثم بنى عليه المسجد الجامع المعروف الآن بجامع الاولياء بنته أم العزيز في سنة ست وثلاثين (1) وثلثمائة والمحراب القديم منه هو المحراب الاخضر وهذا الجامع مبارك لم يزل الناس يفزعون اليه في أيام الشدائد للتضرع الى الله عزوجل وهو موضع شريف معروف باجابة الدعاء فيه وابتدئ في بنائه في شعبان من السنة المذكورة وجعل على بنائه يحيى بن طلحة مولى عامر بن لؤى وكانوا يصلون الجمعة في قيسارية العسل حتى فرغوا من بنائه في شهر رمضان قال صاحب المزارات وفيه بيت المال باق الى الآن وهى القبة التى على العمد يودع مال الايتام فيها بناه أسامة ابن زيد متولى خراج مصر سنة سبع وتسعين في أيام سليمان بن عبد الملك ثم بناه احمد ابن طولون في سنة ست وخمسين ومائتين وانه باق الى الآن على الزيادة التى في قبته الى

(1) هكذا بالاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت