فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 405

الاموال للمالكيين والشافعيون معك فقال كافور كم أرسل للمالكيين قالوا عشرة آلاف قال هذه عشرون ألفا للشافعيين قال جزاك الله خيرا وبحرى ورش قبور الازمة وهما قبران مسنمان بالطوب والآجر مشهوران بالخير والصلاح نذكرهم بالدوام على المشايخ ولا يعرف لهم وفاة والى جانبهم من القبلة قبر الشيخ الامام العالم عثمان بن سعيد المعروف بورش المدنى صاحب الرواية معدود في طبقة القراء وأصل ورش جنس من اللبن لقب به لانه كان شديد البياض وكان كاتب القاضى أبى الطاهر عبد الحكم بن محمد الانصارى توفى سنة سبع وتسعين ومائة حكى عنه ابن عثمان في تاريخه أن لصا جاء الى بيته ليأخذ ما فيه فوجد على الباب غلقة حديد فما قدر على فتحه فقال في نفسه هذا البيت فيه قماش كثير وما كان معه غير درهم كبير فدفعه للنجار وقال له افتح لى هذا الباب ففتح له الباب ثم دخل الى الدار ليأخذ ما فيها فلم يجد فيها غير ابريق وجرة مكسورة فقال في نفسه جئت اسرق سرقونى ئم دخل ورش فقال له من أدخلك ههنا فقال أنت نصبت على الناس فظننت أن في بيتك شيأ آخذه وحكى له القصة فدفع له درهما وقال هل لك في مصاحبتى قال نعم ثم جاءت تلامذة الشيخ فقص عليهم قصته فدفعوا له شيأ كثيرا وبقى مع ورش حتى مات ودفن تحت رجليه وحكى بعضهم انه لما ان دخل ورش وقص عليه اللص القصة قال له استغفر الله فجلس واستغفر الله مائة مرة فقال للشيخ يا سيدى قد استغفرت الله مائة مرة فبينما هو يتكلم مع الشيخ واذا بالباب يطرق فقال انظر من بالباب واذا بالباب غلام الخليفة ومعه صرة فيها مائة دينار وقال للشيخ ان أمير المؤمنين يسلم عليك وأرسل لك هذه الصرة اعطها لمستحقها فقال له سلم عليه وقل له قد سبقها مستحقها فاعطى الصرة للرجل واذا المطر يمطر فقال له ابشر ان زوجتك تنجب ولدا ذكرا فراح الرجل الى بيته فوجد زوجته وضعت ذكرا فاشترى لها ما يقوم بحالها ثم عاد الى الشيخ وقال يا سيدى ما تعجبت من المالية كيف حصلت وانما عجبت من قولك في الولد قال ما هو من عندى استدللت بقول الله تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهارًا) فلما ان حصل الاستغفار والمالية والمطر استدللت بهذه الآية على الولد فتاب ولزم خدمة الشيخ الى أن مات ودفن تحت رجليه ثم تأتى الى قبر الشيخ داود السقطى المعروف بالامام قال بعض العوام انه امام جامع الاقمر وقال بعضهم انه امام الجامع الازهر والصحيح انه امام مسجد بخط الازهر وكان مقيما به منقطعا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت