فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 405

لنا جيرانا يشربون الخمر وإنى داع اليهم الشرطة فقال لا تفعل فذهب ثم أتاه ثانيا فقال لا تفعل فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى زلة فسترها فكأنما أحيى الموتى من قبورهم وذكره ابن عبد البر

ومن طبقتهم أبو قيس واسمه عبد الرحمن وقيل سعد قال الشيخ شرف الدين بن الجباس هو ممن شهد فتح مصر واختط بها وليس يعرف له قبر ويجاور قبر الخير بن نعيم من الجهة الشرقية تربة بنى عبد الحميد القرشى فمنهم أبو الحسن على بن عبد الحميد القرشى قال ابن الجباس هو من أصحاب أبى الحسن على بن الرومى وكان بينهما صحبة وكان يرسل له الجوائز ويتفقده كل حين والى جانبه قبر أخته فاطمة ابنة عبد الحميد القرشية يقال انها أم جعفر صاحبة السماط والى جانبها قبر السيدة الشريفة فاطمة ابنة عبد الله بن الحسن ابن طباطبا كذا كان على قبرها مكتوبا وذكرها ابن الجباس في طبقات الاشراف وقال هى بالقرب من فاطمة ابنة عبد الحميد القرشية ولم يذكر لها وفاة قال المؤلف وهى حومة مباركة وقد دثر أكثر قبورها ويجاورها من الجهة القبلية تربة أصحاب قضبان الذهب قيل إنهم رؤا في المنام وبأيديهم قضبان من ذهب فقيل لهم ما فعل الله بكم فقالوا من زارنا فكأنما تصدق بقضبان الذهب والى جانبهم من الجهة القبلية تربة بنى سنان وهى تربة متسعة وكان بها ألواح رخام مكتوب فيها أسماؤهم وقد فقدت الالواح قال ابن الجباس كان لبنى سنان جنان لم ير أبدع منها ولا من ثمرها قال أبو داود في السنن رأيت في جنان بنى سنان قثاية فشبرتها أربعة عشر شبرا ورأيت أترجة قد شقت نصفين وحملت على جمل قال ابن النحوى وكان ابن سنان اذا عطشت جنته بسط يديه ودعا الله فتأتى سحابة من عند الله تعالى فتسقى جنته ولما دخل المأمون الى مصر دخل جنان بنى سنان فأعجبه ما رأى فيها فقال المأمون لأمير مصر لمن هذه قال لرجل يقال له ابن سنان قال علىّ به فلما أتى اليه قال له كم تحمل خراج هذه الجنان في كل سنة قال عشرين ألف دينار قال فكم ترد عليك قال لا أستطيع حصره قال لم قال لانى أتصدّق بجميع ما يفضل من خراجها وذلك عند الله الحسنة بعشر أمثالها وتضاعف الى سبعين والذى يزيد عند ذلك مائة ألف دينار كلها صدقة لله تعالى قال المأمون اذهبوا الى بيته فانظروا ما فيه فلما جاؤا الى منزله لم يجدوا فيه غير آلة الوضوء فعادوا الى المأمون وأخبروا بما وجدوا فبكى المأمون بكاء شديدا وقال أيها الشيخ تصدّق بالخراج مع ما تتصدّق به وها أنا قد أمرت أمير مصر أن يعطيك ما تريد من أجل الصدقة فقال يا أمير المؤمنين دعنى لئلا يقطع (1) زخرف الدنيا فينقطع ما بينى

(1) كذا بالاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت