فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 405

بتعبير الرؤيا كان له فراسة في الرؤيا وله حكايات مشهورة ذكرها صاحب كتاب ملح المعبرين وحوله جماعة من ذريته ثم تمشى مستقبل القبلة تجد قبرا في محراب عليه أربع قطع من الحجر الكدان هو قبر الشيخ أبى البقا صالح الاسنوى امام قبة الامام الشافعى كان مشهورا بالدين والصلاح ثم تمشى مستقبل القبلة تجد قبرا مبنيا بالطوب الآجر على هيئة المصطبة مكتوب عليه الشيخ مروان ومقابله من الجهة الغربية على الطريق المسلوك قبر الشيخ يعقوب الهمدانى ثم تمشى مستقبل القبلة قاصدا ما بين الجوسقين الى مقبرة يحيى ابن بكير كما تقدّم الكلام في انتهاء الشقة الاولى وليس يعرف الآن بها قبر من قبر لكن هى ساحة مباركة بها جماعة من العلماء يحيى بن بكير المقدّم ذكره قال القضاعى كان قبره على هيئة صندوق ووالده بكير معدود في طبقة التابعين قال ابن الجباس يحيى بن بكير من أكابر أصحاب مالك بن أنس وأكثرهم تواضعا لله تعالى وفى أصحاب مالك يحيى بن بكير ويحيى ابن يحيى ولا أدرى هل هو يحيى بن بكير بن نصرأ وهو غيره قال ابن الجباس كان بكير ابن نصر كثير السكوت كثير التواضع قال ابن وهب وكان ابن بكير من أكابر علماء مصر وفقهائها له صحبة بالامام مالك بن أنس مات بمصر ولا يعرف له قبر وفى طبقتهم من أصحاب الامام مالك رضى الله عنه الفقيه ابن أيوب كان فقيها كثير التواضع وكان له صحبة بابن وهب فلما طلب ابن وهب للقضاء استخفى كما تقدّم الكلام فسجن أبو أيوب من أجله فكان يحدث أهل السجن ويقول لهم اصبروا فان السجن يكفر السيئات وكان قد كتب له عياد لا بأس عليك فطال به الأمر فكتب لعياد أبياتا

سهرت وطار من عينى النعاس ... ونام الساهرون ولم يواسوا ...

امين الله أمنك خير أمن ... عليك من التقى فيه لباس ...

تساس من السماء بكل أمر ... وأنت به تسوس كما تساس ...

كأن الحق ركب فيك روحا ... له جسد وأنت عليه راس

وفى طبقتهم من أصحاب ابن بكير يحيى بن أيوب كان فقيها عابدا ورعا وكان يقول انى اقرا السورة من أولها الى آخرها فلا أدرى هل قرأت أم لا فأظن هذه الغفلة لشؤم ظنى وحكى ابن وهب عنه أنه كان يصلى يوما فاذا حية جاءت وجلست على قدمه ولم يتحرك في صلاته فلما سجد خرجت من تحته فاذا هى ميتة فقال هذه حالة من يريد أذى أولياء الله وفى طبقتهم حسن بن عيسى صاحب الامام مالك بن أنس رضى الله عنه كان فقيها عالما له رواية عن مالك بن أنس حكى عنه أنه قال ما رفعت لقمة قط الى فمى الا وقرات عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت