فهرس الكتاب
ولذلك (16) لا يحسّ بالمثل؛ فتكون إذن الآلة مزاج مستحيل (17) عن الصحّة.
(219) ثم إنما المدرك الأول هو الأثر الذي يحصل في الآلة وهو نفس هذا المزاج؛ فيكون المزاج إنما يدرك نفسه، وكان لا يدرك مثله ـ فضلا عن نفسه (18) ـ فالمدرك غير المزاج، بل هو المدرك الطاري (19) .
(220) ط ـ و (20) قوله: «لعل هيئة الاجتماع تحفظ المزاج قياسا على الأبنية» قول من لا يعلم أن الأبنية إنما تنحفظ على أشكالها لأن وضع أجزائها وضع ميلة في جهة واحدة [21 آ] يتعاون بذلك على الثبات، والاستقصات متضادة القوى مأسورة، مقسورة على الاجتماع ـ لو لا سبب (21) من خارج يقسرها على الاجتماع لتباينت ولم تغن (22) هيئة الاجتماع كما يعرض بعد الموت.
(221) ط ـ و (23) يجب أن يعلم أن المزاج كيفية واحدة واقفة على حدّ، ليس المزاج مجموع كيفيات كل واحد منها له حكم في نفسه، ويصدر عنه فعل في نفسه، فإن القوى إذا كانت على هذه الصفة لم يسمّ مجموعها مزاجا، فالمزاج ـ برد أو حرّ أو يبس أو رطوبة ـ على حدّ يجب عنه في موضوعات فعله الفعل الذي (24) ينسب إليه مقصّرا فيه، والحرارة الغريزيّة آلة من آلات النفس لكن (25) في أن تفرق الغذاء وتنضجه (26) ، وأما إحالته إلى المشاكلة فليس من أفعال الحرارة بوجه، بل ذلك لقوة اخرى.
(16) عشه: وكذلك.
(17) ى: مزاجا مستحيلا.
(18) ع خ، ش: فضلا عن أن يدرك نفسه بحواس نفسه.
(19) ل: هو الطارى المدرك الطارى. (20) عشه: وبخطه.
(21) عشه: شي من خارج. ع خ: سبب. ل: سببا.
(22) ى: ولم تفن هيئة اجتماعها. ب، ع، مهملة.
(23) ل: وبخطه. (24) عشه: فعله العقل ينسب.
(25) «لكن» ساقطة من ى. (26) ى: تهضمه.
(220) الأظهر كون السؤال شبهة على ما استدل به الشيخ في اثبات النفس بأن «المزاج واقع فيه بين أضداد متنازعة إلى الانفكاك، إنما يجبرها على الالتئام والامتزاج قوة غير ما يتبع التئامها من المزاج» . (الإشارات: النمط الثالث، ف 3) .