فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 391

حدّ، وليس كل معقول إنما هو متصوّر بسيط، بل قد يعقل الشيء بأحواله فيدرك حده مخلوطا بعوارضه، وكذلك إذا عقلت ذاتي عقلت حدّا مقرونا به عارض لازم.

(285) على أن (212) الواجب أن قولنا: «إن المعقول هو الكلّي» أي من الامور المختلطة المشترك فيها، وإنما المعقول على الإطلاق الذي يعم (213) كل شيء ماهيّة (214) مجردة أو مقرونة بما يعقل معه، ثم يعرض في بعض الأشياء أن تكون تلك الماهيّة كلية مشتركة فيها (215) بقوة أو فعل، وبعضها لا يكون كذلك.

(286) س ط ـ أحد ما يبرهن به (216) على أن وجود الجوهر الذي يدرك منا المعقولات غير منطبعة (217) في مادة جسمانية: «أن الإنسان يعقل ذاته، وأنه لا يجوز أن يكون بيني وبين ذاتي آلة» ، وهذا البيان أيضا يستمر (218) في القوة التي تشعر مني بذاتي الجزئي، فلم جاز هناك وأوجب (219) أن تكون القوة العقلية غير منطبعة في المادة، ولم يجز في هذه القوة؟

(287) ج ط ـ القوة التي تشعر مني بذاتي الجزئية (220) هي النفس الناطقة، قد مرّ هذا وما فيه، وأما في الحيوانات فكلام آخر.

(288) ثم هذا الكلام ليس ببرهان على ما ذكره (221) ، بل نمط آخر من البيان معطوف على بيان سابق، فليتأمّله لعل هذا العقل ليس يعنى به مجرد ذلك الشعور المجمل، [بل بعد ذلك ـ فليعن بفكره] (222) بعد هذه الإشارة.

(212) «أن» ساقطة من عشه.

(213) عشه: الاطلاق الشيء يعم.

(214) ى: ماهيته.

(215) عشه: الماهية مشتركا فيها.

(216) عشه: ما برهن على. ل: أحد ما برهن به على.

(217) عشه، ل: غير منطبع.

(218) عشه: مستمر. (219) ب خ: بل يوجب.

(220) عشه: الجزئي. (221) عشه: ليس يبرهن على ما ذكر.

(222) عشه، ل: بل لعله يستغنى بفكره.

(286) راجع الشفاء: النفس، م 5، ف 2، ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت