فهرس الكتاب
(412) س ط غ وأما ما قيل من «حديث القوة المحركة» فلم لا يجوز (62) أن تكون الصورة الأرضية تمانع مقتضى الكيفية الحاصلة من المزاج كما تمانع عند زجّها أو رميها؛ فلا تزال تمانعها إلى أن يبطل فعلها ـ كالتمانع الواقع بين النار والماء مثلا ـ فيبطل أحدهما الآخر. (63)
(413) الميل بالفعل يتبع الكيفية، ليس يتبع الصورة الذاتية الاولي إلا بتوسّطها، ولئلا يطول الكلام فليتأمل الزيبق الذي تقتضي صورته الثقل الشديد، فيسخّن أدنى سخونة عرضية فتحدث فيه السخونة الميل (64) ـ وهو الصعود ـ فيصعد حيا كما هو لم يفسد صورته، وربما صعد ذرورا (65) إنما يحدث فيه التفرق وإلا فهو زيبق، ألا ترى أن الجميع يظهر للحسّ؟
وإذا (66) كان كذلك فالميل يتبع المزاج، ويكون بحسب المزاج الغالب، والأرض أيضا يمكن أن يصعد أرضا يغسل عنه الإحراق (67) ، فيعود ترابا، كما كان، وهذا مما يعرفه أهل التجارب.
فاذا الميل يتبع الكيف لا الصورة ـ وقد طوّلنا في هذا في موضع آخر (68) ـ ولا يستمع إلى من يقول: «إنه يكون في الشيء ميل إلى أسفل وميل إلى فوق (69) لا يتمانعان ولا يبطل أحدهما الآخر (70) » ؛ بل يكون مبدء ميل إلى أسفل ومنع عن أن يميل، وأحدث في موضوعه (71) ميل آخر، كما يمنع عن أن يبرد عند ما يحدث فيه الحرّ، فالصورة الموجبة للبرد المحسوس توجب لها الميل السافل
(62) عشه: ولم لا يجوز. (63) ل، عشه: بالآخر.
(64) عشه: السخونة فيه الميل. (65) ذرّ ذرورا القرن أو النبات: طلع أدنى شيء
(66) عشه، ل: فإذا.
(67) ل: يغسل (ويحتمل القراءة: يفسل) عنه الاحتراق فيه الإحراق. عشه: فعل فيه الاحراق. ويمكن القراءة في ب أيضا «يفسل» الفسالة: ما تناثر من الحديد عند الطرق.
(68) عشه: في هذا في مواضع اخرى. ل في هذا مواضع اخرى.
(69) ل+ و. (70) عشه: بالآخر.
(71) عشه: إذا حدث في موضوعه. ل: إذا حدث في موضعه.
(412) راجع الرقم (20) .
(413) يحتمل أن قوله: «وقد طولنا ... في موضع آخر» إشارة إلى ما مضى في المباحثة الاولى.