فهرس الكتاب
التحصيل بمثله ـ تشويشا واختلاطا ـ فطال لسانه على محرّضيه وقال: ألم أقل لكم إن الطبقة هذه الطبقة؟! والتصرف هذا التصرّف؟! وإن (20) أبا الخير بن الخمار وابن السمح ـ على ضيق مجالهما ـ كان تعلقهما (21) برواية (22) بعض الكتب أحسن حالا من غيرهما، والشأن في إعظام القوم للطينة (23) ومغالاتهم في القيمة كأنهم يهدون ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ـ ثم قال (24) : إن سبيل هذه الكتب أن ترد (25) على بايعها ويترك عليه أثمانها ـ هذا.
(133) وقد بلغني أن الشيخ (26) ـ يعنى أبا الفرج بن الطيب (27) ـ قد خولط وقتا (28) في عقله للأمراض التي لا تزال تصيب أهل الفكرة، فلعل هذا من تصنيفه (29) ذلك الوقت، ولعل الأيّام تحرجه؛ وبقينا نحن نتعجّب ممن يقنع بهذا القدر النزر من عدد البحث، ثم بهذا النمط المختلّ (30) من البيان.
(134) ولعمرى لقد أراحوا (31) هؤلاء أنفسهم وأرضوها بالميسور ممّا يتوهمونه ورفضوا المنطق مطلقا، أما من جهة مواد (32) القياسات فرفضا كليا لا التفات لهم إليها، وليس هذا هو اليوم (33) بل منذ زمان، وأما من جهة صورتها فهؤلاء خاصّة (34) قد أغفلوها وكلّما عالجوها حادوا عن الجادة، لأنهم لم يحصّلوا ملكة التصرّف ولم يقاسوا في جزئيات المسائل عناء التحليل حتى يكتسبوا ملكة (35) قياسيّة، إنما تعويلهم على الخواطر غير معروضة على القوانين.
(20) ل: فان.
(21) ب، م، د: كان وتعلقهما.
(22) ل: بزاوته.
(23) ل: الظنية.
(24) ل: ثم قيل.
(25) ل: أن نردها.
(26) ل: أن هذا الشيخ.
(27) ل+ أدام الله تأييده.
(28) ل: زمانا.
(29) ل: تصنيف في ذلك.
(30) ل: المخيل.
(31) ل: لقد أراح.
(32) ل: مراد. (33) ل: وليس هذا اليوم.
(34) «خاصة» ساقطة من ل.
(35) ل:؟؟؟ مكة (كذا) .