فهرس الكتاب
كتاب نتيجة الفكر:
** لم أطلع على مخطوطة أصلية لهذا الكتاب، ولكن الشيخ جعفر إبراهيم فقيه ـ أمد الله في عمره ـ زودني بنسخة منه، مطبوعة على الآلة الكاثبة، ولم يذكر لي عن الأصل شيئا.
في مقدمة هذه النسخة نجد المؤلف يذكر أنه وضع مؤلفه هذا استجابة لرغبة قاضي المدينة، وابن قاضي البلد الحرام «محمد أمين أفندي» ابن المرحوم «صالح أفندي» الذي طلب منه أن يجمع له نبذة عن محاسن المدينة الزاهرة، وآثارها الفائقة، فكان هذا الكتاب الذي رتبه على خمسة أبواب وخاتمة:
* الأول: في فضل المدينة.
* الثاني: في فضل مسجدها الأنور، وروضتها الشريفة.
* الثالث: في من يزار بها من الصحابة والأخيار.
* الرابع: في مشاهدها، ومآثرها.
* الخامس: في فضل المجاورة بها.
** في الباب الأول: يسرد من فضائل المدينة، من نحو: فضل الإقامة، والموت بها، والصبر على لأوائها. وشدتها معضّدا قوله بجملة من الأحاديث، من صحيحي البخاري ومسلم، كما يشير إلى بعض القصص التاريخية التي لم يذكر مصادرها كقصة المهدي العباسي، عند ما قدم إلى زيارة المدينة، واستقبله الإمام مالك ـ رحمه الله ـ وجملة من أشرافها على أميال، فلما أبصر «المهدي» مالكا انحرف إليه، وعانقه، وسلم عليه، وسايره، فالتفت مالك إلى المهدي قائلا: يا أمير المؤمنين إنك تدخل ـ الآن ـ المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك، وهم عترة النبي صلى الله عليه وسلم وقرابته، وأولاد المهاجرين والأنصار، فسلم عليهم، فإن ما على وجه الأرض قوم خير من أهل المدينة، ولا خير من المدينة.
فسأله «المهدي» قائلا:
ـ من أين قلت ذلك يا أبا عبد الله؟
فقال: لأنه لا يعرف قبر نبي ـ اليوم ـ غير قبر سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن كان قبر محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندهم، فينغي أن يعرف فضلهم على غيرهم، إذ من معرفة فضلهم، واحترامهم، سرور خاطره