فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 134

المرتب عليه للدولة العثمانية. فنجح الشيخ «حسن الحلواني» في مهمته، وكان موضع التجلة والإكرام من أمير نجد، وقد نشأ الشيخ أمين في طلب العلم، واقتناء المصنفات الجيدة، ولا سيما المخطوطة، وقام بالتدريس في الحرم النبوي الشريف (7) ، ولعل عبارة وردت في الكتاب الذي اختصره «مطالع السعود» تدل على طلبه للعلم في الجامع الأزهر بمصر (8) ـ رحمه الله ـ ودوّن ذلك قائلا:

«وأما الشيخ عبد الرحمن المذكور فقد أدركته في الجامع الأزهر، يدرس مذهب الحنابلة، وكان شيخ رواق الحنابلة سنة 1273 ه‍وتوفى سنة 1274 ه‍وكان عالما، فقيها، ذا سمت حسن يظهر عليه التقوى والصلاح» (9) ، ولا يستبعد تأثر الشيخ الحلواني بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية بعد التقائه بابنه الشيخ عبد الرحمن ـ رحمهما الله ـ لما يعكسه اسم أحد مؤلفاته الذي ظهر في سنة 1312 ه‍تحت عنوان «السيول المغرقة على الصواعق المحرقة» .

ويذكر الخطيب أن الكتاب رد على السيد أحمد سعد المدني (10) من المنتمين الى طريقة الشيخ أبي الهدى الصيادي (11) ، لكن الشيخ أمين حلواني لم يصرح في هذا الرد باسمه وانتحل اسما مستعارا هو «عبد الباسط المنوفي» (12) .

انتاج الحلواني العلمي والأدبي:

لقد اشتهر الحلواني باختصاره لكتاب «مطالع السعود» الذي يشتمل على أخبار بغداد من سنة 1811 ـ 1242 ه‍/ 1774 ـ 1826 م (13) وقد نشره الحلواني في بومباي بالهند سنة 1304/ 1886 (14) ، ثم أعاد نشره محب الدين الخطيب في القاهرة سنة 1371 ه‍/ 1953 م (15) وقد اشتملت مقدمة الكتاب على ترجمة «لعثمان بن سند البصري» قام بكتابتها «محمد بهجة الأثري» وترجمة «لأمين الحلواني» ملقيا الضوء على مشاركته العلمية في جوانب متعددة من تراثنا الإسلامي والعربي، ويظهر أن «الحلواني» اهتم بتاريخ «ابن سند» هذا فاستنسخ عدة نسخ منه، كالنسخة التي توجد في المكتبة العباسية بالبصرة، التي فرغ منها في «قصبة الزبير» آخر ذي الحجة 1266 ه‍في 277 صفحة، ونسخة ثالثة بمكتبة المرحوم «إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت