فهرس الكتاب
هذه النسخة أنه نقلها من نسخة «بخط أديب زمانه وحيد عصره الشيخ محمد محمود التلاميد الشنقيطي، وهو نقل من خط ياقوت ولفظه » (25)
ويذكر «الجاسر» نصا آخر يؤكد هذه العلاقة التي تمت في المدينة المنورة بين «الحلواني» و «الشنقيطي» في سنة 1299 ه، وقد نقل الجاسر هذا النص من طرة المخطوطة رقم 22 ش «تاريخ» من كتاب «عمود النسب» الموجودة بدار الكتب المصرية، وهو بخط الحلواني الذي أثبت قراءته للكتاب على الشنقيطي قائلا:
«قرأت هذا الكتاب (عمود النسب) للفهامة أحمد البدوي قراءة ضبط وتحرير، دراية ورواية، فأوضحت مشكله وأعربت مغفله، وبينت مبهمه، وفصلت مجمعه، على شيخنا وأستاذنا علامة فن اللغة والأنساب، وفهامة علم سيرة النبي والأصحاب، إمام المؤرخين بلا مدافع، سيدنا النسابة الشيخ محمد محمود الشنقيطي العشمي ـ أمتع الله بحياته ـ في مجالس منها في روضة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومنها في داري المطلة على الحديقة العينية وآخر مجلس وبه تم الكتاب في بيته ـ حرسه الله ـ في حارة الأغوات بقرب منهل العين الزرقاء» .
وفي ظني أن هذه النسخة غدت من النسخ التي يعول عليها، ويرجع في المعضلات إليها. وكتبه الفقير إليه تعالى أمين بن حسن الحلواني المدني خادم العلم بالروضة المطهرة، في غرة رجب سنة تسع وتسعين بعد المائتين والألف من هجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. (26)
وقبل أن نتحدث عن رحلة الحلواني إلى البلاد الأوروبية، فإنه من الضروري أن نتحدث عن رحلة التركزي إلى هذه البلاد، ما دمنا بصدد الحديث عن العلاقة العلمية التي ربطت بين هاتين الشخصيتين، التي تركت بصماتها الواضحة على ما أبدعاه من إنتاج وما أدياه من جهد.
رحلة التركزي:
يذكر «التركزي» : ـ نفسه ـ أن ملك السويد والنرويج «أسكار الثاني» أرسل إلى السلطان «عبد الحميد الثاني» (27) عام 1306 ه1888 م. مبديا رغبته في أن يقوم الشيخ التركزي الشنقيطي بحضور مؤتمر المستشرقين