فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 134

«أنه عند ما تاق أمين حسن الحلواني إلى زيارة البلدان العربية في أواخر العهد العثماني، بارح المدينة المنورة وتوجه إلى طرابلس حاملا معه «الربع العجيب» الذي كان يستخدمه لمعرفة اتجاه القبلة وأوقات الصلاة، وسير النجوم وحركاتها، فقد كان المذكور من أحذق علماء الفلك في وقته، مشغوفا بالبحث في هذا العلم، وقد قرأ عدة مؤلفات في علم الفلك قراءة درس وتمحيص. وكان أبيض اللون، ضعيف النّظر، وكان يستعمل نظارة طبية للاستعانة بها في المطالعة والدرس، وعند ما توغل فيه داخل البلاد اشتبه في الأعراب الطرابلسيون هناك وظنوه غربيا لبياض بشرته، ووجود نظارة طبية على عينيه، فاتفقوا فيما بينهم على قتله ليلا، وبالرغم من أن كثيرا من أهل طرابلس تدخلوا في الأمر وأفهموا الأعراب أن الرحالة عربي مسلم جاء من البلاد المقدسة، إلا أنهم لم يقتنعوا بذلك، بل قتلوه في آخر الأمر لاعتقادهم أنّه غربي جاء يتجسس عليهم». (47)

ويستنتج كاتب المقالة أنّ وفاة الحلواني لم تكن في (بومباي) بالهند، ذاكرا أنه استقى معلوماته من محمد نصيف (48) ـ رحمه الله ـ الذي كان على صلة كبيرة بعلماء عصره في العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت