الصفحة 387 من 933

ولا يكون نكرة غير مقصودة، لأنّه من غير المفهوم أن نستغيث بما لا تقصد، ويخالف المنادى أيضا في أنّه قد يكون محلّى بأل.

فإذا أخذنا أمثلة المجموعة الأولى وجدنا لاما داخلة على المستغاث به (لرجل ـ لعلي ـ للزكاة ... الخ) ، وهذه اللّام حرف جر، وهي ومجرورها متعلقان بـ (يا) لأنّها هنا بمعنى (التجيء) .

ولكن إذا دققنا في هذه الأمثلة رأينا للاستغاثة مع اللّام أساليب ثلاثة:

فقد يكون المستغاث به غير معطوف عليه. كما في المثال الأوّل والثّاني (يا لرجل الدّين ـ يا لعلي ... ) .

وقد يكون معطوفا عليه كما في المثال الثّالث (يا للزكاة ـ يا للعطاء) ، وذلك بتكرار (يا) ، وقد يكون معطوفا عليه من غير (يا) كما في المثال الرّابع من المجموعة الأولى. أمّا المستغاث له فقد يذكر مجرورا باللّام كما في المثال الأوّل، أو مجرورا بمن كما في المثال الثّاني. وقد لا يذكر حرف الجرّ.

ـ ولو أخذنا من المثل المستغاث به (لرجل الدّين ـ لعلي ـ للزكاة للعطاء، للعلم، للأدب) . وجدنا أن لام المستغاث مفتوحة دائما عند ما تسبقها (يا) فإن سبقتها (واو) العطف من غير تكرار (يا) كسرت كما في المثل (يا للزكاة ـ يا للعطاء) ؛ أمّا لام المستغاث لأجله، فمكسورة دائما، وهي ومجرورها متعلّقان بـ (يا) كما تعلّق بها المستغاث به ولامه، أمّا أمثلة المجموعة الثّانية فلا نجد بها مستغاثا به ولا مستغاثا لأجله. ولكن نجد أساليب على صورة الاستغاثة يقصد بها التّعجب من شدّة الشّئ أو كثرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت