فهرس الكتاب
في دلالتها على الطهر والحيض، وكما في (عسعس) من قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ(17 ) ) (1) في إرادة المتقابلين منها في معنى: اقبل تارة وادبر تارة أخرى.
وفي هذه الحالة قد لا تتوافر في اللغة المترجم إليها اللفظة التي تعطي المعنى وضده، وما يقال في مجال الأضداد قد يصدق أحيانا في وجوه المشترك والمترادف والوجوه والنظائر لألفاظ القرآن الكريم.
7 ـ وقد تكون اللفظة ذات دلالة قرآنية خاصة ومتميزة، كالإشارة في القرآن بأكثر من مائة مرة إلى الكتاب المرتبط بعملية التنزيل والإنزال والوحي الإلهي، وليس الحال كذلك في ترجمتها إلى الانجليزية بلفظ قد يعني استعمالا ساذجا لا دلالة إيحائية معه، فهو يصدق على كل كتاب دون خصوصية في ذلك اللفظ الانجليزي: Book وقد تنبه بعض المترجمين إلى هذا الملحظ الدقيق فأولوه عناية خاصة بحدود، فالأستاذ محمد أسد في ترجمته لمعنى الكتاب يضع التعبير التالي Divine writ أي الاعلام السماوي أو الإلهي (2) .
ويقول الأستاذ عبد الله يوسف علي، وقد ترجم القرآن إلى الانجليزية أن كلمة رب، في (رَبِّ الْعالَمِينَ) (3) هي (Lord) أي المالك عند عموم المترجمين، وتطلق هذه الكلمة على الإله والمسيح كما هو في قاموس اكسفورد، وقاموس بريطانيا الكبير، وعند ما يراد بها الله تعالى يسبقها ضمير المتكلم المنفصل أو حرف النداء، أما كلمة رب العربية القرآنية فهي أعم من هذا المدلول وأشمل، ومعناها الملكية التامة مع الرعاية والتعهد للمربوب.
وقد اختار بدلا من ذلك كلمتين قد تفيان بالجزء الأكبر من المعنى وهما: sustainer Cherisher -.
وتتضمن الأولى معنى التعهد مع الرعاية والحنان. وتعني الثانية:
(1) التكوير: 17.
(2) ظ: الندوى، ترجمات معاني القرآن: 588.
(3) الفاتحة: 2.