فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 161

(لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (1) .

وأغلقت السبل كافة في الوجوه والألسن والأقاويل، فرجموا بالغيب وتشبثوا بالطحلب، وحسبوا وجدان الضالة، فقالوا بما حكى الله عنهم (إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (2) .

وتمادى بهم القوم، ففصلوا بعد الاجمال، وأبانوا بعد الإبهام:

(وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(5 ) ) (3) . وهكذا تبدو الحيرة مترددة بين عدة ادعاءات، هم أنفسهم يعلمون بمجانبتها للواقع المشهود، إذ لم يؤيدها نص استقرائي واحد في حياة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ويبقى الوحي وحيا رغم كل هذه الأراجيف:

(وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ(7 ) ) (4) .

ويبقى القرآن مقترنا بظاهرة الوحي الإلهي.

(1) النحل: 103.

(2) الانعام: 25.

(3) الفرقان: 5.

(4) الشورى: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت