فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 161

من معالم جهود المستشرقين البارزة في مجالات الدراسات القرآنية: نشر جملة نفيسة من الكتب، وتحقيق طائفة من المصادر التي تبحث في القراءة والتفسير وعلوم القرآن، وقد جاءت هذه الذخائر محققة في أغلبها على الوجه الأكمل، مما يكشف لنا عن صدق المعاناة، والصبر والجلد والأناة، في إيصال النص للمتلقي كما تركه مؤلفه، وكما كتبه مصنفه، ولم يكتف بهذا عند المستشرقين، بل توج العمل التحقيقي بفهارس وملاحق تنير أمام القارئ الطريق في الافادة من النصوص.

أ ـ التحقيق:

والحق أن المانيا قد سبقت في هذا المجال سبقا مجليا، فنشرت لنا من التراث القرآني على يد علمائها، ما نحن بحاجة ماسة إليه، وقد تكفل القرن التاسع عشر بتأصيل هذا الجهد الاستشراقي، وإعطاء ثماره يانعة.

لقد قرر المجمع العلمي البافاري في ميونخ جمع المصادر الخاصة بالقرآن الكريم وعلومه، وضبط قراءاته لنشرها، فتولى الأستاذ براجشتريسر (1886 م ـ 1933 م) هذه المهمة الفريدة، وعاونه في بعضها الأستاذ أوتو بريتسل (1893 م ـ 1941 م) . فقد انتدب المجمع المذكور بريتسل بعد وفاة براجشتريسر لاستكمال هذا الجهد، فبادر من فوره إلى تصوير تلك المصادر والمصاحف تصويرا شمسيا في عدة نسخ لتيسير الاطلاع عليها في ميونخ، والحصول على صور منها، ثم تدوين كل آية من القرآن الكريم في لوح خاص، يحوي متنوع الرسم في مختلف المصاحف، مع بيان قراءاتها ومتعدد تفاسيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت