فهرس الكتاب
جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (1) .
هذه الوحدة القائمة على أساس التقوى وعلى أساس التمحور حول القرآن، هي الأخطر وهي الأقوى والأمضى من بين أسلحة المسلمين، ولذلك نرى الآخر يعمل دائمًا بجدٍّ من أجل مقاومة هذه الوحدة.
إنّهم في السابق جاؤوا بالقوميّات والعنصرية والإقليمية من أجل أن يزرعوا الفرقة بين المسلمين، واليوم نراهم يتجرّؤون أكثر ويحاولون بثّ الفرقة بين المسلمين، وإنّها عمياء لو انتشرت في بلادنا لأحرقت الأخضر واليابس، فعلينا أن نقاوم تلك الفتنة، وأن نُسكت الأصوات الناشزة التي تبثّ هذه الفتنة الطائفية العمياء، وتمهّد الطريق للاستعمار بشتّى ضروبه وألوانه.
من هنا يجدر بنا جميعًا أن ننتبه؛ لأنّ هناك من يسعى ليزرع الفتن بيننا عبر كلماته وممارساته اليومية. ولنعلم أنّ الفتن لا تصيب الذين ظلموا خاصّة، وإنّما تعمّ فتأخذ البريء بذنب المجرم.
فبالوحدة نستطيع أن نعلن إفلاس الجاهلية الحديثة ونفضح أمرها، وهذه الوحدة لا يمكن أن تتحقّق إلّا بعد أن نتجاوز العقبات المتمثّلة في الإقليمية والعنصرية والطائفية.
1 ـ البقرة (2) : 143.