فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 342

وإليك بعض المقتطفات التي يذكرها التاريخ للتدليل على دور العامل السياسي في إيجاد حالة التعدّد المذهبي والطائفي.

جاء في تاريخ ابن الأثير (الكامل في التاريخ) تحت عنوان: (حديث السقيفة وخلافة أبي بكر رضي الله عنه ما يلي:

لما توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عُبادة، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عُبَيدْة ابن الجرّاح، فقال: ما هذا؟

فقالوا: منّا أمير ومنكم أمير.

فقال أبو بكر: منّا الأمراء ومنكم الوزراء، ثمّ قال أبو بكر: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبا عبيدة أمين هذه الأُمّة.

فقال عمر: أيّكم يطيب نفسًا أن يخلُف قَدَمَين قدّمهما النبي صلّى الله عليه وسلّم؟

فبايعه عمر وبايعه الناس.

فقالت الأنصار أو بعض الأنصار: لا نبايع إلّا عليًّا: قال: وتخلّف عليّ وبنو هاشم والزبير وطلحة عن البيعة.

وقال الزبير: لا أغمد سيفًا حتّى يبايع عليّ.

فقال عمر: خذوا سيفه واضربوا به الحجر، ثمّ أتاهم عمر فأخذهم للبيعة.

وقيل: لما سمع عليّ ببيعة أبي بكر خرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلًا حتّى بايعه، ثمّ استدعى إزاره ورداءه فتجلّله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت