فهرس الكتاب
وإليك بعض المقتطفات التي يذكرها التاريخ للتدليل على دور العامل السياسي في إيجاد حالة التعدّد المذهبي والطائفي.
جاء في تاريخ ابن الأثير (الكامل في التاريخ) تحت عنوان: (حديث السقيفة وخلافة أبي بكر رضي الله عنه ما يلي:
لما توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عُبادة، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عُبَيدْة ابن الجرّاح، فقال: ما هذا؟
فقالوا: منّا أمير ومنكم أمير.
فقال أبو بكر: منّا الأمراء ومنكم الوزراء، ثمّ قال أبو بكر: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبا عبيدة أمين هذه الأُمّة.
فقال عمر: أيّكم يطيب نفسًا أن يخلُف قَدَمَين قدّمهما النبي صلّى الله عليه وسلّم؟
فبايعه عمر وبايعه الناس.
فقالت الأنصار أو بعض الأنصار: لا نبايع إلّا عليًّا: قال: وتخلّف عليّ وبنو هاشم والزبير وطلحة عن البيعة.
وقال الزبير: لا أغمد سيفًا حتّى يبايع عليّ.
فقال عمر: خذوا سيفه واضربوا به الحجر، ثمّ أتاهم عمر فأخذهم للبيعة.
وقيل: لما سمع عليّ ببيعة أبي بكر خرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلًا حتّى بايعه، ثمّ استدعى إزاره ورداءه فتجلّله.