فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 342

اتّجاه المسيحية فقد كان يهوديًا متعصّبًا ضد المسيحيين حسب اعترافه وكما يقول عنه تلميذه المناصر له لوقا لأنّه كان راضيًا بقتل المسيحيين، وكان يسطو على الكنيسة ويدخل البيوت، ويجرّ رجالًا ونساء ويسلّمهم إلى السّجن ولم يزل ينفث تهديدًا وقتلًا على تلاميذ الرّبّ. هذا العدو الحاقد على المسيحية والمسيحيين تحوّل فيما بعد إلى رسول مجدّد ومؤسّس في الدّيانة المسيحية وأصبح اسمه بولس الرّسول وعلى يده دخلت في المسيحية تغييرات وتحريفات واسعة أثارت الخلاف والتمزّق في أوساط المسيحيين، فكيف حصل التحوّل والتغيّر في شخصية (شاؤل بولس) ؟

يقول تلميذه (لوقا) : وعندما كان بولس قريبًا من دمشق، فبغته برق حوله نور من السّماء فسقط على الأرض، وسمع صوتًا قائلًا له: شاؤل لماذا تضطهدني؟

فقال: من أنت يا سيّد؟

فقال: الرّبُّ: أنا يسوع الذي تضطهده، فقال وهو مرتعد ومتحيّر: يا ربّ ماذا تريد أن أفعل؟

فقال له: قم وكرز بالمسيحية.

ويقول لوقا في خاتم هذه القصّة جملة ذات بال غيّرت وجه التاريخ هي: وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح إنّ هذا هو ابن الله ولم تكن هذه الفكرة قد عرفت من قبل فأصبحت نقطة التحوّل في الدّراسات المسيحية وقد حدث هذا التطوّر لشاؤل وهو في الطريق من أورشليم إلى دمشق.

وهكذا أخذ شاؤل ـ بولس الزمام في يده، فهو لم يرَ المسيح قط ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت