فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 342

كما ويشير الأُستاذ محمّد أبو زهرة إلى أنّ مسألة خلق القرآن أو قدمه هي من المسائل التي أثارها المندسّون في المسلمين، وكم عانى المسلمون من صراع حول هذه المسألة؟

يقول أبو زهرة: كثر القول حول القرآن الكريم في كونه مخلوقًا أو غير مخلوق، وقد عمل على إثارة هذه المسألة النصارى الذين كانوا في حاشية البيت الأموي وعلى رأسهم يوحنا الدمشقي الذي كان يبثّ بين علماء النصارى في البلاد الإسلامية طرق المناظرات التي تشكّك المسلمين في دينهم، وينشر بين المسلمين الأكاذيب عن نبيهم (1) .

ويرى الدكتور مصطفى الرّافعي أنّ مذهب القدريّة كانت بدايته في البصرة وأوّل من دعا إليه رجل يهودي وأخذه عنه غيلان الدمشقي ومعبد الجهمي، فهذا كان يدعو إلى القدرية في البصرة وقد قتله الحجاج، وغيلان كان يدعو إليها في الشام وقد قتله هشام بن عبد الملك (2) .

تلك كانت النماذج التي تكشف عن وجود عامل خارجي لعب دورًا مؤثّرًا في حصول الانقسامات المذهبية في الأُمّة.

1 ـ بحوث في الملل والنحل 2: 253 نقلًا عن تاريخ المذاهب الإسلامية.

2 ـ إسلامنا في التوفيق بين السنة والشيعة: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت