فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 342

المذاهب الإسلامية / أصول مشتركة

وإذا كانت هناك أسباب وعوامل أدّت إلى تعدُّد المذاهب والفِرَق في الأُمّة الإسلامية فإنّ هناك ضمانات مطمئنّة لحفظ وحدة الأُمّة وتماسك صفوفها ولمعالجة مضاعفات حالة الاختلاف والتعدّد، لتكون التعدّدية في الرّأي والخلاف في الموقف عاملًا إيجابيًا يستثير العقول ويحرّك القوى ويدفع نحو التنافس الشريف والوصول للرأي الأفضل والموقف الأصوب.

ومن أهمّ تلك الضّمانات وأبرزها:

1 ـ الوعي والتوجيهات الأخلاقية: حيث يؤكّد الإسلام على ضرورة الاهتمام بالمصلحة العامة ومواجهة العدو الرئيسي، ويربّي أبناءه على الأخلاق الفاضلة للتعامل فيما بينهم وخاصّة عند الاختلاف والنزاع.

2 ـ الأُسس والأصول المشتركة: فرغم تعدّد المذاهب والفرق الإسلامية، ورغم أنّ الخلاف بينها أخذ منحى سلبيًا في بعض الفترات، ووصل إلى حدّ التنازع والتقاتل، إلّا أنّ من نعم الله تعالى على هذه الأُمّة اتفاقها على أُسس الدين وأصوله، وعلى أكثر قضاياه وأحكامه، فالاختلاف بين المذاهب الإسلامية حاصل في جزئيات العقائد، وتفاصيل القضايا وتطبيقاتها وفي الفروع والأحكام الجانبية.

وهذا الاتفاق على الأُسس والأصول يشكّل ضمانة كبيرة لحفظ وحدة الأُمّة وتماسك كيانها، كما يشكّل أرضية مناسبة لمعالجة نقاط الاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت