فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 342

فهو الكتاب الإلهي الوحيد الذي بقي مصانًا محفوظًا من أن تمسه يد التحريف والتغيير، كما حدث للكتب السماوية السابقة ـ التوراة والإنجيل وغيرهم ـ وإذا كان اليهود يختلفون فيما بينهم على أسفار كتابهم المقدّس المعروف بالعهد القديم، فبعض أحبار اليهود يضيفون أسفارًا لا يقبلها أحبار آخرون ... وإذا كان النصارى يختلفون في أسفار إنجيلهم المعروف بالعهد الجديد ويلغون بعضها حسب قرارات مجمع نيقية سنة 325 م ثمّ يتفقون على أربعة أناجيل (إنجيل متى ـ إنجيل مرقس ـ إنجيل لوقا ـ إنجيل يوحنا) بالإضافة إلى مجموعة رسائل، ولا تتّحد هذه الأناجيل نصًّا ومضمونًا. إذا كان هذا حال اليهود والنصارى مع كتبهم المقدّسة، فليس الأمر كذلك عند المسلمين والحمد لله، فهم يؤمنون جميعًا بالقرآن الكريم، على اختلاف مذاهبهم وفرقهم، وهو هذا القرآن المتداول عندهم دون تشكيك في أيّ سورة أو آية أو حرف منه زائدًا أو ناقصًا لأنّ الله تعالى يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (1) .

أمّا بعض الروايات الواردة في كتب الأحاديث كصحيح البخاري والكافي وغيرهما (2) ، والتي تشير إلى حدوث تحريف وتغيير في القرآن

1 ـ الحجر (5) : 9.

2 ـ (آية الرجم عن عمر) : صحيح البخاري 8: 26، صحيح مسلم 5: 116.

(رضاع الكبير عشرًا عن عائشة) : سنن ابن ماجة 1: 625، ح 1944.

(سقوط آيتين من المصحف) : الإتقان في علوم القرآن 2: 68، ح 4128.

(روايات التحريف عن طرق الشيعة) :

( ... ائتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه) : الكافي 8: 125، ح 95.

(وان كنتم في ريب مما نزّلنا على عبدنا «في علي» فأتوا بسورة من مثله) الكافي 1: 417، ح 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت