فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 342

في أبطال القياس والرأي والاستحسان.

يرى فقهاء الإمامية اشتراط الاجتهاد في القاضي وقد وافق عليه الإمام الشافعي، وقال الشيعة بجواز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين في الجراح والشجاج بشرط عدم تفرّقهم وبشرط اجتماعهم على المباح وقد وافق الإمام مالك على هذا الرأي.

من الجدير بالذكر أنّا نجد في التاريخ شخصيات عديدة من فقهاء الشيعة قد تصدّوا كرسي التدريس والإفتاء على المذاهب الأربعة وغيرها، وكان منهم شيخ الفقهاء أبو جعفر الطوسي وقد تصدى لكرسي التدريس بدعوة من الخليفة العباسي القائم بأمر الله المتوفّي 467 هـ.

وكتابه الخلاف في الأحكام لنموذج من عمله الوافر وإحاطته بالأقوال والمذاهب الفقهية تتلمذ عليه 300 من مجتهدي عصره من السنّة والشيعة.

اتفق جمهور فقهاء الإسلام في قواعد تبتني عليها شتّى الأحكام الشرعية ويستقي كثير من الآراء الفقهية من ينابيعها:

منها: القاعدة المتّخذة عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه (1) .

ومنها: قاعدة الرفع المأخوذة عن حديث الرفع (2) .

ومنها: قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام (3) .

1 ـ الكافي 5: 313، باب النوادر، ح 40.

2 ـ التوحيد: 353، باب الاستطاعة، ح 24، كنز العمال 4: 233، ح 10307.

3 ـ الكافي 5: 280، باب الشفعة، ح 4 بدون قيد «الإسلام» ومع قيد «في الإسلام» في معاني الأخبار: 281، وفي المستدرك للحاكم النيسابوري 2: 58 بدون قيد في الإسلام وفي مجمع الزوائد للهيثمي 4: 110 مع قيد «في الإسلام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت