فهرس الكتاب
الشيعة ذلك فإنّنا لا نكفّرهم ... (1) .
ويقول حسن البنّا: لا نكفّر مسلمًا أقرّ بالشهادتين، وعمل بمقتضاهما وأدّى الفرائض، برأي أو معصية إلّا أن أقرّ بكلمة الكفر أو أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، أو كذّب صريح القرآن، أو فسّره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملًا لا يحتمل تأويله غير الكفر (2) .
أمّا الشيخ رشيد رضا فيقول: إنّ من أعظم ما بليت به الفرق الإسلامية رمي بعضهم بعضًا بالفسق والكفر مع أنّ قصد الكل الوصول إلى الحق بما بذلوا جهدهم لتأييده واعتقاده والدعوة إليه فالمجتهد وإن أخطأ معذور (3) .
وقال ابن حزم حيث تكلّم فيمن يكفّر ولا يكفّر في صفحة 247 من أواخر الجزء الثالث من كتاب الفصل في الأهواء والملل والنحل ما هذا لفظه:
وذهبت طائفة إلى أنّه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا، وإنّ كلّ من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنّه الحق فإنّه مأجور على كلّ حال، إن أصاب الحق فأجران، وإن أخطأ فأجره واحد. وهذا قول ابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري وداود بن علي ... ، وهو قول كلّ من عرفنا له قولًا في هذه المسألة من الصحابة ... لا نعلم منهم خلافًا في ذلك أصلًا (4) .
1 ـ ما لا يجوز فيه الخلاف بين المسلمين: 121 ..
2 ـ التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا: 120.
3 ـ تفسير المنار 17: 44.
4 ـ الفصل في الملل والأهواء والنحل 3: 247.