فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 342

ويقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: لقاء الإخوان مغنم جسيم وإن قلّوا (1) .

ويوجّه الإمام الصادق عليه السلام وصية لتلامذته وأتباعه يؤكّد عليهم فيها المواظبة على اللقاءات والاجتماعات فيما بينهم فيقول: اتقوا الله وكونوا إخوة بررة، متحابّين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا، وتلاقوا، وتذاكروا أمرنا وأحيوه (2) .

ويشير الإمام الجواد عليه السلام إلى أنّ في اللقاءات الأخوية فائدتين أساسيتين: فائدة نفسية بتحصيل السرور والانشراح النفسي، وفائدة فكريّة حيث يكون اللقاء فرصة لتبادل الآراء، يقول عليه السلام: ملاقاة الإخوان نشرة وتلقيح للعقل وإن كان نزرًا قليلًا (3) .

إنّ الزيارات واللقاءات تساعد على رأب الصدع ولمّ الشّمل وتخفيف حدّة الصّراعات، وتهيء الأجواء للتعاون والتقارب.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: الزيارة تنبت المودّة (4) .

إنّ المرحلة التي تمرّ بها الأُمّة الإسلامية ليست عادية ولا طبيعية، إنّها مرحلة جدّ حساسة وخطيرة، حيث تتآمر وتتكاتف قوى الشّرق والغرب لإجهاض الصّحوة الإسلامية المباركة ولمنع تحرّك الأُمّة باتّجاه دينها واستقلالها وحرّيتّها.

والمستهدف الرئيسي في تآمر الأعداء هم طلائع الأُمّة والفئات العاملة

1 ـ المصدر السابق: 179، باب زيارة الإخوان، الحديث 16.

2 ـ المصدر السابق: 175، باب التراحم والتعاطف، الحديث 1.

3 ـ الأمالي للشيخ المفيد: 329.

4 ـ بحار الأنوار 71: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت