فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 342

أو 10% أو 50% أو 90% وهكذا.

من هنا يربّي الإسلام أبناءه على خلق التسامح واحترام الرأي والبحث عن الحقّ واستماع القول لاتباع أحسنه، ويحذّرهم من التعصّب المقيت وادعاء الحقّ المطلق.

سئل الإمام جعفر الصادق عليه السلام: ما أدنى ما يكون به العبد كافرًا؟ قال: أن يبتدع به شيئًا فيتولّى عليه ويتبرأ ممن خالفه (1) .

وفي نصّ آخر قال عليه السلام: أن يقول لهذه الحصاة إنّها نواة ويبرئ ممّن خالفه على ذلك (2) .

وعن الإمام علي عليه السلام: أدنى ما يكون به كافرًا أن يتديّن بشيء فيزعم أنّ الله أمره به ممّا نهى الله عنه ثمّ ينصبه دينًا فيتبرّأ ويتولّى ويزعم أنّه يعبد الله الذي أمره به (3) .

وعن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركًا قال: فقال: من ابتدع رأيًا فأحبّ عليه أو أبغض عليه (4) .

مآسي الإرهاب الفكري:

في عصور الإسلام الأولى كان التسامح واحترام الرأي هو الخلق الاجتماعي السّائد الذي ينظّم حرّيّة الفكر، ولكن بعد بروز الانحراف السيّاسي في حياة المسلمين، وضعف الالتزام بمبادئ الإسلام وأخلاقه وتعاليمه وخاصّة

1 ـ معاني الأخبار: 393 الحديث 43 باب نوادر المعاني.

2 ـ المصدر السابق، الحديث 44.

3 ـ كتاب سليم بن قيس الهلالي: 177.

4 ـ الكافي 2: 397، الحديث 2 باب الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت