الصفحة 1105 من 1639

عبد الملك الديات، وسكّن نائرتهم، فدسّ بشر بن مروان إلى بني فزازة مالا وكانوا أخواله، ليشتروا السلاح والكراع ويغزوا كلبا، فغزوهم في بنات قين، فتعدوا عليهم في القتل، فغضب عبد الملك لإخفار ذمّته، وكتب إلى الحجاج إذا فرغ من أمر ابن الزّبير أن يوقع ببني فزارة، فلما فرغ نزل بهم فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار (1) أحد بني العشراء، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن، رئيسا فزارة، فأوثقهما، وبعث بهما إلى عبد الملك، فقتلا صبرا، وقال بشر بن مروان لما قدم ليضرب عنقه: صبرا حلحل!! فقال:

اصبر من عود بدفّيه الجلب ... قد أثّر البطان فيه والحقب

ثم لما قدم سعيد، قال: صبرا يا سعيد!! فقال:

أصبر من ذي ضاغط عركرك ... ألقى بوانى زوره للمبرك

وقال حلحلة لما قدّم للقتل:

لئن كنت مقتولا أقاد برمّتى ... فمن قبل قتلى ما شفى نفسي القتل ...

وقد تركت حربي رفيدة كلّها ... محالفها في دارها الجوع والذّلّ

وقال القتّال:

سقى الله حيّا من فزارة دارهم ... بسبّى كراما حيث أمسوا وأصبحوا ...

هم أدركوا في عبد ودّ دماءهم ... غداة بنات القين والخيل جنّح ...

كأنّ الرّجال الطّالبين تراتهم ... أسود على ألبادها فهي تمتح

(1) كذا ولعه (سيار) فآل سيارهم رؤساء فزارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت