فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1258

القول: خير وأما في قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ) (1) فيصح في «ذا» الإلغاء الحقيقي أو الحكميّ، وفي الحالتين نعرب «الذي» اسم موصول في محل رفع خبر. ويصحّ أن تكون «ذا» اسم موصول بمعنى «الذي» مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر «من» ، وكلمة «الذي» بعدها تكون توكيدا لفظيا لها.

أحكام «أي» : وتكون «أي» اسم موصول للعاقل وغيره، للمفرد وغيره، وتكون مبنيّة أو معربة. ولا تكون مبنيّة إلا في حالة واحدة وهي عند ما تضاف وتكون صلتها جملة اسميّة صدرها ضمير محذوف، مثل: «أكرمت أيّهم مجتهد» «أي» : اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعول به لفعل «أكرمت» و «أيّ» مضاف والضّمير «هم» في محلّ جرّ بالإضافة. «مجتهد» :خبر مبتدأ محذوف تقديره «هو» . والجملة الاسميّة صلة الموصول. ولا فرق بين أن يكون العامل ل «أيّ» فعلا مستقبلا أو متقدّما عليها أو غير ذلك. وتكون «أيّ» معربة في ما عدا ذلك، وتكون صلتها جملة اسميّة صدرها ضمير مذكور، أو اسم مذكور، مثل: «سأكرم أيّهم هو مجتهد» وتكون معربة أيضا إذا كانت غير مضافة وصلتها جملة اسميّة صدرها مذكور مثل: «سأكرم أيّا هو مجتهد» و «ينجح أيّ هو نشيط» و «أسلّم على أيّ هو قادم» . أو إذا كانت غير مضافة وصلتها جملة اسميّة صدرها غير مذكور، مثل: «يفوز أيّ مجتهد» و «أكرم أيا مجتهد» و «أسلّم على أيّ مجتهد» أو إذا كان صدر صلتها اسما ظاهرا، مثل: «أطلب أيّهم خليل يحبّه» «أيّ» مفعول به منصوب وهو مضاف وضمير الغائبين «هم» مضاف إليه «خليل» : اسم ظاهر هو مبتدأ مرفوع وجملة «يحبه» خبر المبتدأ. والجملة الاسميّة لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول؛ أو إذا كان صدر صلتها فعلا، مثل: «أحبّ أيّهم يخلص في عمله» أو فعلا مقدّرا، مثل: «أسلّم على أيّهم عندك» والتّقدير: يوجد عندك.

أنواع «أي» الإعرابيّة: تكون «أيّ» موصولة وغير ذلك، وتكون مبنيّة إذا كانت مضافة وصلتها جملة اسميّة صدرها ضمير محذوف كما سبقت الإشارة، أو أن تكون وصلة للنّداء في المقرون بـ «أل» مثل: «يا أيّها الرّسول» . فتكون «أيّ» منادى مبنيّ على الضّمّ في محلّ نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف. و «الهاء» للتّنبيه. «الرجل» :نعت وتكون «أيّ» غير اسم موصول في حالات عدّة منها:

1 ـ تكون اسم شرط معربة مضافة إمّا إلى نكرة، مثل: «أيّ طالب تصادق أصادق» «أي» : اسم شرط جازم فعلين هو مبتدأ، ومضاف إلى نكرة «طالب» . أو إلى معرفة دالّة على متعدّد صراحة، مثل: «أيّ العقلاء تعاشر أعاشر» فكلمة «العقلاء» تدلّ على أفراد كثيرة. أو إلى معرفة يلحظ فيها ما يكون في المفرد من أجزاء متعدّدة، مثل: «أي سمير تستحسن أستحسن» والتّقدير: اي أجزاء سمير ... «أي» اسم شرط هو مبتدأ مرفوع ومضاف إلى معرفة يلحظ فيها أجزاء متعدّدة.

2 ـ وتكون «أي» اسم استفهام معربة مضافة إمّا إلى نكرة، مثل: «أيّ مجلّة تطالعها» «أيّ» مبتدأ مرفوع وهو مضاف «مجلة» مضاف إليه وجملة «تطالعها» خبر المبتدأ وإما إلى معرفة دالّة

(1) من الآية 245 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت