فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1258

بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ) (1) .

ملاحظة: يقرب معنى الإضراب من معنى الاستدراك حتى أنه يلتبس بعض الشّيء في معناهما، فالإضراب هو إبطال ما قبل «بل» ، أو عدم إبطاله وإثبات ما بعدها، أمّا الاستدراك فهو عدم إبطال ما قبل «بل» وتركه على وضعه وإثبات ضدّه لما بعدها.

الاضطرار

لغة: مصدر اضطره إلى الشيء: ألجأه.

اصطلاحا: أي الخروج عن القاعدة لضرورة الوزن والقافية، كقوله الشاعر:

إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه ... عصائب طير تهتدي بعصائب

حيث جرّ الشّاعر كلمة «عصائب» بالكسرة وحقها أن تكون مجرورة بالفتحة لأنها ممنوعة من الصّرف وذلك لضرورة الوزن والقافية.

الإضمار

لغة: أضمر الشّيء: أخفاه.

واصطلاحا: تقدير أنّ في التّركيب كلمة من غير أن تذكر. كقول الشاعر:

اطلب ولا تضجر من مطلب ... فآفة الطّالب أن يضجرا

فالفعل «تضجر» منصوب بـ «أن» المضمرة بعد «واو» المعيّة، واصطلاحا أيضا: الضّمير.

إضمار الفعل

اصطلاحا: حذف الفعل، والتّسمية لسيبويه وذلك في باب الإغراء والاختصاص والتّحذير.

إذ يكون الاسم المنصوب مفعولا به لفعل محذوف تقديره: الزم (الإغراء) «أخصّ» (الاختصاص) «احذر» (التّحذير) ، كقول الشاعر:

أخاك أخاك إنّ من لا أخ له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح

«أخاك» مفعول به لفعل محذوف تقديره: «الزم» منصوب بالألف لأنّه من الأسماء السّتّة وهو مضاف «والكاف» ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ بالإضافة. ومثل:

نحن بني ضبة أصحاب الجمل ... ننعي ابن عفّان بأطراف الأسل

«بني» : مفعول به لفعل محذوف تقديره: «أخصّ» ، منصوب «بالياء» لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم وحذفت منه «النّون» للإضافة، وهو مضاف «ضبّة» مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف، وكقول الشاعر:

إياك إيّاك المراء فإنّه ... إلى الشّرّ دعّاء وللشّرّ جالب

«إيّاك» : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل التّحذير المحذوف تقديره: أحذرك.

الإطباق

لغة: مصدر أطبق فمه: أغلقه.

اصطلاحا: حروف الإطباق هي: «الصّاد» ، «الضّاد» ، «الطّاء» ، الظّاء»، سمّيت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الرّيح إلى الحنك عند النّطق بها.

(1) من الآية 62 من سورة المؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت