فهرس الكتاب
والذي أجاز ذلك صلاحية الاسم للنداء.
الجوازات المعتدلة
وهي على أنواع كثيرة منها:
1 ـ مدّ المقصور. يشترط ألا يؤدي المدّ إلى خفاء في المعنى، وذلك في الضرورة الشعريّة مثل:
يا لك من تمر ومن شيشاء ... ينشب في المسعل واللهاء
حيث مدّ كلمة «اللهاء» للضرورة الشعريّة، والأصل: «اللهاء» ارجع إلى: مد المقصور.
2 ـ حذف «الفاء» من جواب الشرط الواجب اقترانه بها، كقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ... » والتقدير: فقد غفر له ... بدليل قوله تعالى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ فِي حَرْثِهِ) (1) فهذا من الحذف الجائز بدليل اقتران الفاء بجواب الشّرط في قوله تعالى: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ) (2) .
3 ـ حذف الفاء من جواب «أمّا» . مثل: «أما الكسل احذر» والتقدير: فاحذر.
4 ـ جواز الجزم بـ «إذا» ، من المعروف أن «إذا» : ظرفيّة شرطيّة لكنها غير جازمة والجزم بها من الجوازات المعتدلة، كقول الشاعر:
وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يعطي الرّغائب فارغب
حيث جزم فعل الشرط «تصبك» وجواب الشرط «فارج» بعد «إذا» وذلك للضرورة الشعريّة.
5 ـ تنوين المنادى المبني على الضّم، كقول الشاعر:
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السّلام
حيث نوّن الشاعر المنادى «مطر» وكان حقّه البناء على الضم وذلك للضرورة الشعرية، وأتى به على القياس في عجز البيت فذكر «يا مطر» .
6 ـ تحويل همزة الوصل إلى همزة قطع، فتقول: «جئت يوم الإثنين» ، فكلمة «الإثنين» تبدأ بهمزة وصل وتحولت في حشو الكلام إلى همزة قطع، وفي الشعر تتحول همزة الوصل إلى همزة قطع للضرورة، كقول الشاعر:
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة ... على حدثان الدّهر منّي ومن جمل
حيث قطع الشاعر همزة الوصل في «اثنين» للضرورة.
الجوازات المقبولة
الجوازات المقبولة هي كثيرة أيضا، منها:
1 ـ قصر الممدود كقول الشاعر:
فهم مثل الناس الذي يعرفونه ... وأهل الوفا من حادث وقديم
حيث قصر همزة «الوفاء» والأصل بالمدّ: «الوفاء» .
2 ـ تخفيف المشدّد فتقول: «يشتد البرد» بدلا من يشتدّ.
3 ـ جعل الممنوع من الصّرف مصروفا، كقول الشاعر:
إذا ما غزا بالجيش حلّق قومه ... عصائب طير تهتدي بعصائب
(1) من الآية 20 من سورة الشورى.
(2) من الآية 80 من سورة التوبة.