فهرس الكتاب
فدخلت الكاف على ضمير الغائبين في «كهم» وعلى ضمير المتكلم في «كنا» ومثل قول الشاعر:
لا تلمني فإنني كك فيها ... إنّنا في الملام مشتركان
فقد دخلت «الكاف» على ضمير المخاطب في «كك» وهذا شاذ، أو للضرورة الشعرية.
2 ـ ما يختصّ بأسماء الزّمان، مثل: «مذ» و «منذ» ، مثل: «ما كلّمته مذ يومان» أو منذ يومين، إذ يجوز في الاسم بعدها أن يكون مرفوعا على أنه فاعل لفعل محذوف تقديره: «مذ مضى يومان» والجملة: «مضى يومان» في محل جر بالإضافة، ويجوز فيه الجر باعتبار «مذ» «منذ» حرفي جر يشبهان بالزائد فتقول: «منذ يومين» فتكون «منذ» حرف جر. «يومين» : اسم مجرور بالياء لأنه مثنى.
ملاحظة: يجوز إعراب الاسم المرفوع بعد «مذ» أو منذ» على أنه مبتدأ محذوف خبره تقديره: يومان مضيا. والجملة في محل جر بالإضافة.
3 ـ ما يختصّ بدخوله على النّكرات وهو «ربّ» وقد تدخل «ربّ» على ضمير الغائب المفرد المذكّر، وبعده تمييز مطابق له في المعنى، كقول الشاعر:
ربّه فتية دعوت إلى ما ... يورث المجد دائبا فأجابوا
حيث دخلت «ربّ» على ضمير الغائب المفرد المذكر مع أن تمييزه جمع غير مطابق له «والهاء» في محل جر بـ «ربّ» ولها محل آخر من الإعراب هو الرّفع على الابتداء.
4 ـ ما يجرّ الاسم الكريم «الله» وهو «التاء» كقوله تعالى: (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَ) (1) وتجر «ربّ» بعد إضافتها إلى كلمة «الكعبة» مثل: «تربّ الكعبة» وتضاف «ربّ» إلى ياء المتكلم، مثل: «تربّي لأجتهدنّ» ؛ أو إلى «كاف» الخطاب مثل: «تربّك لأجتهدنّ» ومثل: «تحياتك لأجاهدنّ» فدخلت التاء على غير «ربّ» والكلمة مضاف إلى «كاف» الخطاب. وقد تدخل على غير «ربّ» بدون إضافة مثل: «تالرّحمن» .
عملها:
1 ـ حروف الجرّ كلها تعمل الجرّ في الاسم الذي يليها مباشرة وقد يفصل بينهما «كان» الزائدة كقول الشاعر:
جياد بني بكر تسامى ... على كان المسوّمة العراب
وقد يفصل بينهما «لا» النافية مثل: سافرت بلا زاد. ومنهم من يعتبر «لا» في هذه الحالة اسما بمعنى «غير» . والتقدير: بغير زاد. «وزاد» : اسم مجرور بالإضافة. ومنهم من يعتبر «لا» النافية لا عمل لها، وكلمة «زاد» اسم مجرور بالباء، وقد يفصل بينهما الظّرف أو الجارّ والمجرور، أو المفعول به، للضرورة الشعريّة، كقول الشاعر:
إنّ عمرا لا خير في، اليوم، عمرو ... إنّ عمرا مكثّر الأحزان
ومثل:
وإني لأضوي الكشح من دون ما انطوى ... وأقطع بالخرق الهبوع المراجم
والتقدير: بالهبوع المراجم الخرق، الفاصل هو المفعول به «الخرق» . والاسم بعد حرف الجر يكون مجرورا بكسرة ظاهرة أو مقدّرة كقول الشاعر:
(1) من الآية 57 من سورة الأنبياء.