فهرس الكتاب
النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين لها وتفيد في الأمر الرّجحان. كقول الشاعر:
وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة ... ليالي لاقينا جذام وحميرا
وقد تفيد اليقين، كقول الشاعر:
حسبت التّقي والجود خير تجارة ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
و «حسب» فعل لازم إذا كانت بمعنى «احمرّ» لونه «وابيضّ» كالبرص تقول: حسب، يحسب، ويحسب، محسبة، ومحسبة، وحسبانا، لا للون. انظر: المتعدي إلى مفعولين. فتكون «حسب» لازمة، مثل إذا قلت: احمرّ لونه وابيضّ كالبرص.
حسب
تستعمل «حسب» بوجهين:
الأول: تضاف لفظا وتكون معربة بمعنى كاف. وإضافتها لا تكسبها تعريفا، وتكون وصفا لنكرة، مثل: «مررت بطفل حسبك من طفل» .
أو حالا لمعرفة «هذا زيد حسبك من رجل» .
وتكون أحيانا كالأسماء الجامدة فتقع مبتدأ وخبرا وحالا، كقوله تعالى: (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ) (1) ، وكقوله تعالى: إن (حَسْبَكَ اللهُ) (2) ، ومثل: «بحسبك الدّرهم» . وفي هذه الأمثلة دخلت العوامل اللّفظيّة مثل «إن» و «الباء» على «حسبك» فدلّت على أنّها ليست باسم فعل على وزن «كاف» لأن العوامل اللّفظيّة لا تدخل على اسم الفعل.
الثاني: قطعها عن الإضافة لفظا فتكون بمعنى: «لا غير» ، وتبنى على الضّمّ فتقول: «رأيت رجلا حسب» فتكون «حسب» نعتا ل «رجلا» مبنيا على الضّمّ في محل نصب، وتكون حالا، في مثل: «رأيت الولد حسب» فتكون «حسب» «حالا» مبنيا على الضّمّ في محل نصب، وتكون مبتدأ خبره محذوف في مثل: «قبضت مئة فحسب» . «حسب» : مبتدأ وخبره محذوف تقديره: «فحسبي ذلك» .
حسنا
اصطلاحا: مصدر يقع مفعولا به لفعل محذوف، أو تكون نعتا لموصوف محذوف والتقدير: «فعلت فعلا حسنا» .
الحشو
لغة: حشا الوسادة: ملأها.
واصطلاحا: هو الضمة التي تقع في وسط الكلمة الثلاثيّة، مثل: «رجل» ، «حسن» ، «كرم» حسب رأي الخليل، وهو الزّيادة في وسط الكلمة، مثل: «كوثر» ، «جوهر» ، ويسمّى الحشو أيضا الإقحام والإدراج. والحروف المزادة في الوسط تسمى: «الأوسط» والحشو في الاصطلاح أيضا هو صلة الموصول وهو العائد.
وسميت كذلك لأنها ليست أصلا في الكلمة، إنما هي زيادة يتم بها الاسم ويتوضّح معناه.
الحصر
لغة: تقول حصر الشيء أحاط به وضيّق عليه.
اصطلاحا: هو إثبات الحكم لشيء ونفيه عمّا عداه، مثل: «ما نجح إلا سمير» ومثل: «إنّما نجح سمير» . ويسمّى أيضا: القصر.
(1) من الآية 18 من سورة المجادلة.
(2) من الآية 62 من سورة الأنفال.