فهرس الكتاب
من أن اسم الموصول هو «أل» والصلة صفة متّصلة به والأصل: «ما المستفزّة الهوى محمود عاقبة ... » .
ملاحظات:
1 ـ إذا رفعت صلة «أل» ضميرا يعود إلى الموصول يجوز أن يكون الضمير غير ظاهر، أي: مستترا، مثل: «أوصلت من معلميك إلى الاصدقاء جوائز» فتقول: «الموصل من معلميك إلى الأصدقاء جوائز أنا» ففي «الموصل» ضمير مستتر يعود الى «أل» لأنه خلف عن ضمير المتكلّم و «أل» دائما للمتكلّم. والخبر «أنا» ضمير المتكلم، والمبتدأ هو نفس الخبر، لذلك يجوز أن يكون الضمير العائد إلى «أل» ضميرا مستترا.
2 ـ إذا رفعت صلة «أل» ضميرا لغير «أل» وجب بروز الضمير وانفصاله، تقول في مثل: «أوصلت من معلميك إلى الاصدقاء جوائز» في الإخبار عن «المعلمين» «الموصل أنا منهما إلى الأصدقاء جوائز «معلّماك» وفي الإخبار عن الأصدقاء، يقول: «الموصل أنا من معلميك إليهم جوائز الأصدقاء» . وإذا أردت الإخبار عن «جوائز» تقول: «الموصلها من معلّميك الى الأصدقاء جوائز» وذلك لأن «الوصل» حاصل من المتكلم، و «أل» لغير المتكلم، وهما نفس الخبر الذي أخرته.
3 ـ حروف السبك هي التي تجعل ما بعدها في معنى المصدر، مثل: أن، ما، كي، أنّ.
الستّة الاشياء
اصطلاحا: تشمل هذه التّسمية ستة أشياء هي: الأمر، النهي، الاستفهام، العرض، التمني، النّفي.
فالأمر، كقول الشاعر:
اطلب ولا تضجر من مطلب ... فآفة الطّالب أن يضجرا
والنّهي، كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك، إذا فعلت، عظيم
والاستفهام، كقول الشاعر:
أكلّ امرئ تحسبين امرءا ... ونار توقّد باللّيل نارا
والعرض، كقول الشاعر:
ألا يا صاحبيّ قفا لغنّا ... نرى العرصات أو أثر الخيام
والتمنّي، كقول الشاعر:
يا ليتني وأنت يا لميس ... في بلدة ليس بها أنيس
والنفي كقول الشاعر:
ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه ... وما أحاشي من الأقوام من أحد
سحر
السّحر: هو آخر الليل قبيل الصّبح. والسحر الأعلى: ما قبل انصداع الفجر. والسّحر الآخر عند انصداعه. والجمع أسحار، تقول: «استيقظت سحر على صوت البلبل» . فإذا أردت سحر يوم معيّن فالكلمة معرفة ولا تنوّن وتكون ممنوعة من الصّرف للعلميّة والعدل، ويقال «سحر» معدولة عن «السّحر» . أمّا إذا أردت به سحر يوم ما فيكون غير ممنوع من الصرف. مثل: «أستيقظ كلّ يوم سحرا» . وكقوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ) (1)
(1) من الآية 34 من سورة القمر.