فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1258

وتقع «سواء» خبرا للناسخ، كقوله تعالى السابق: (لَيْسُوا سَواءً ... ) «سواء» : خبر «ليس» منصوب.

وإذا وقعت بعد «سواء» همزة التّسوية فلا بدّ من «أم» بعدها التي تفصل بين كلمتين، وتكون الكلمتان اسمين، مثل: «سواء عليّ أسمير جاء أو زيد» أو فعلين، مثل: «سواء علي أأكلت أم ذهبت» ، وكقوله تعالى: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (1) وتكون همزة التسوية مع ما بعدها مؤوّلة بمصدر يقع مبتدأ وتقديره: «إنذارك وعدمه سواء» وخبره كلمة: «سواء» تقدم على المبتدأ.

وإذا كان بعدها فلان بغير همزة التّسوية عطف الثاني بـ «أو» مثل: «سواء عليّ قمت أو قعدت» وإذا كان بعدها مصدران، عطف الثاني على الأول «بأو» أو بالواو، مثل: «سواء عليّ قيامك أو قعودك» أو قيامك وقعودك.

السّوابق

لغة: السّبق: القدمة في الجري وفي كل شيء. تقول: له في كلّ أمر سبقة وسابقة وسبق، والجمع أسباق وسوابق، والسّبق: مصدر «سبق» تقول: سبقه يسبقه ويسبقه سبقا: تقدّمه.

واصطلاحا: التصدير: هو الزّيادة في أوّل الكلمة، والحروف المزيدة في أوّل الكلمة تسمّى «السّوابق» ، مثل: «تكرّم» ، «انكسر» ، «أكرم» ، وقد يكون معنى السّوابق في الاصطلاح الأدوات التي لها حق الصّدارة كأسماء الشرط والاستفهام وكم الخبرية وكم الاستفهاميّة وما التعجبيّة مثل: «من يتّق الله فهو حسبه» «من» اسم شرط. ومثل قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا) (2) ومثل قوله تعالى: (كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا) (3) «كم» الخبريّة، ومثل: «كم كتابا قرأت؟» «كم» الاستفهاميّة. ومثل: «ما أجمل الرّبيع» «ما» التعجّبيّة.

سوى

سوى من الظروف المكانيّة الملازمة للإضافة، ولا تخرج عن الظرفيّة إلّا في الشعر عند رأي بعض النحويين، كقول الشاعر:

ولم يبق سوى العدوا ... ن دنّاهم كما دانوا

حيث وردت «سوى» فاعل «يبق» وقد خرجت عن الظرفيّة.

و «سوى» مثل «غير» هما أداتان اسمان للاستثناء، تقول: «جاء سوى زيد» وتكون «سوى» فاعل جاء. وتكون أيضا مفعولا به مثل: «رأيت سواك» كما تقع في محل جرّ، تقول: «مررت بسواك» «سوى» اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر. وهو مضاف «والكاف» في محل جر بالإضافة. «والسويّة» وجمعها «سوايا» والمؤنّث السّوي، تقول: هم على سويّة في هذا الأمر، أي مستويان، «والسيّ» جمعها أسواء ومعناها: المساوي أو المثل، يقال: «هما سيّان» : أي: مثلان، في المؤنّث يقال: ما هي بسيّ لك» وما هنّ لك بأسواء. أي: بمثل.

وقد تقع «سوى» صلة الموصول فتقول: «رأيت

(1) من الآية 6 من سورة البقرة.

(2) من الآية 11 من سورة الحديد.

(3) من الآية 26 من سورة النّجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت