فهرس الكتاب
باب الشين
هو من الحروف الشجريّة، رخو مهموس يخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى، وهو الحرف الثالث عشر من حروف الهجاء حسب الترتيب الألفبائيّ والحادي والعشرون في الترتيب الأبجديّ، ويساوي في حساب الجمّل مئتين، وهو حرف لم يأت مفردا في كلام العرب وانما جاء زائدا، وقد يبدل من «كاف» التأنيث في لغة بعض القبائل فيقال: «رأيتش» بدلا من «رأيتك» . كما يقال «لبّيش» بدلا من «لبّيك» وهذا ما يسمى الشنشنة أو الكشكشة والشين ليس من حروف المعاني.
الشّاذّ
لغة: تقول: شذّ شذّا وشذوذا عن الجماعة: ندر عنهم وانفرد فهو شاذّ، والجمع شذّاذ، وشواذّ، والمصدر شاذّة. تقول شذّذه، أي: صيّره شاذّا. والشّذّاذ من الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم وشذّاذ الآفاق: الغرباء.
واصطلاحا: شذّ القول: خالف القياس. وشذّ عن الأصول: خالفها. ومن الشاذ ما جاء في قول الشاعر:
وكان لنا أبو حسن عليّ ... أبا برّا ونحن له بنين
حيث وردت كلمة «بنين» مرفوعة بالضمة وهذا مخالف للقياس لأن كلمة «ابن» تجمع «بالواو» في حالة الرفع و «بالياء» في حالتي النصب والجر، حملا على جمع المذكر السّالم، وكان الأصل: و «نحن له بنون» كما تقول: «جاء المعلمون» والشاذّ في الاصطلاح أيضا هو: السّماعيّ أي: ما سمع عن العرب وكان مخالفا للقاعدة العامّة. فقد روى الكوفيّون المسألة الزّنبوريّة شذوذا، على هذا النحو: «كنت أظنّ أنّ العقرب أشدّ لسعة من الزّنبار فإذا هو إيّاها» والأصل الذي هو القياس: فإذا هو هي. ومن الشاذّ أيضا الذي سمع عن العرب ولم يعبأ به الجزم بـ «لن» والنصب بـ «لم» مثل: «لن يذهب أبي إلى عمله» ، ومثل: «لم يأكل أخي فطوره» .
الشّاذّ في القياس والاستعمال
وهو الكلام الذي يخالف القاعدة العامّة والذي لم تستخدمه العرب كالجزم بـ «لن» والنصب بـ «لم» كالأمثلة السابقة. ومثل: «لم يدرس أخي درسه ولن يدرسه» فهذا من الشاذ الذي لا يعبأ به ولم تستعمله العرب، ومثل: كلمة «مقوول» على وزن «مفعول» ، فنطقت العرب «مقول» بدلا من «مقوول» ومثله «مبيع» بدلا من «مبيوع» و «مصون» بدلا من: «مصوون» .
الشاذ في القياس والسّماع
هو الشاذ في القياس والاستعمال. مثل: