به لفعل «يؤذون» فهي معمول للفعل، وهي مضافة وكلمة الجلالة «الله» مضاف إليه، وعامله المضاف «رسول» . فتكون كلمة «رسول» عاملا ومعمولا في نفس الوقت.
3 ـ تختلف الآراء حول طبيعة العامل وحول تعيينه، فقد اختلفوا في تعيين ناصب المستثنى، وفي عامل الرّفع في المبتدأ ...
4 ـ صنّف النحاة العامل على درجات، واختلفوا في قوته وضعفه فقالوا: عامل قوي كالفعل التام، وعامل ضعيف كأخوات «ليس» ، وعامل قوي حينا وضعيف حينا آخر مثل: «أن» الناصبة قبل أن تسبقها اللّام، ثم بعد أن تدخل عليها.
العامل الأصليّ
هو العامل اللفظي المذكور الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الجملة كي لا يتأثّر المعنى المقصود، كأدوات النصب، والجزم، والجرّ، والفعل التام .... مثل قوله تعالى: (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ ... ) (1) فالعامل الأصلي في هذه الآية كناية عن:
1 ـ أداة النهي «لا» .
2 ـ الفعل التام «تقعد» .
3 ـ حرف الجر «الباء» و «عن» .
4 ـ المضاف كل «وسبيل» .
5 ـ الفعل التام «توعدون» والفعل «تصدّون» .
العامل التّوفيقيّ
هو العامل الذي يخضع لمذهب كلامي معيّن يقول: «إن العامل هو الله» كما يرى ابن مضاء.
العامل الزائد
هو العامل الذي يمكن الاستغناء عنه في الجملة دون أن يؤدي حذفه الى فساد في المعنى، إنّما يؤتى به لتقوية المعنى وتأكيده مثل: «ما جاء من أحد» «من» : حرف جر زائد، «أحد» : اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل «جاء» . والتقدير: ما جاء أحد. وحرف الجر الزّائد لا يحتاج الى متعلّق ولا محل له من الإعراب.
العامل السّماعيّ
هو الذي يعتمد على ما ورد عن العرب الخلّص ولا يقاس عليه، كقول العرب: «استنوق الجمل» والقياس: استناق.
العامل الشّبيه بالزّائد
هو العامل الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الجملة لأنه يؤدي معنى جديدا، وهو يشبه الزائد من ناحية عدم حاجته الى متعلّق، كبعض حروف الجر، مثل:
ربّه فتية دعوت إلى ما ... يورث المجد دائبا فأجابوا
ربّ: حرف جر شبيه بالزائد «والهاء» في محل رفع مبتدأ. ومثل: «واو» «ربّ» في قول الشاعر:
وليل كموج البحر أرخى سدوله ... عليّ بانواع الهموم ليبتلي
العامل الضّعيف
هو العامل الذي يعمل أحيانا، ويتوقف عن العمل أحيانا أخرى، مثل: «إذن» التي تعمل بشروط. راجع: إذن الجوابيّة، مثل: «ادرس إذن تنجح» . «إذن» أداة نصب «تنجح» مضارع
(1) من الآية 85 من سورة الأعراف.