فهرس الكتاب
النتيجة، أمّا «هل» فهي لطلب التّصديق فقط، أي: طلب إدراك النّسبة فتقول: «هل نجح أخوك؟» فتفيد النّجاح المنسوب إلى أخيك لا الاستفهام عن أخيك وحده. والهمزة وحدها تشترك بين التّصديق والتّصور.
ركنا الاستفهام: للاستفهام ركنان: المستفهم عنه والمستفهم به أي: أداة الاستفهام. أسماؤه الأخرى: الاستخبار. الاستثبات. السّؤال.
أقسامه 1 ـ باعتبار الأداة: الاستفهام اللّفظيّ الاستفهام المقدّر.
2 ـ باعتبار معانيه وأغراضه: الاستفهام التّقريريّ، الاستفهام الإنكاريّ، الاستفهام التّوبيخيّ.
أغراضه: للاستفهام أغراض عدة منها: التّعجّب، التّهكّم، التّحقير، النّهي.
الاستفهام الإبطاليّ
اصطلاحا: الاستفهام الإنكاريّ.
الاستفهام الإنكاريّ
اصطلاحا: هو الذي يستفهم به عن شيء غير واقع، ولا يمكن أن يقع ومدّعيه كاذب ويتضمّن معنى النّفي، كقوله تعالى: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا) (1) . ويسمّى أيضا: الاستفهام الإبطاليّ، الإنكار الإبطاليّ.
الاستفهام التّقريري
اصطلاحا: هو الذي يستفهم به عن الأمر المعلوم للمتكلّم وتقريره في نفس السّامع، أي: طلب الموافقة على وقوعه والاعتراف به، كقوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرى) (2) المعنى: إنه يعلم علم اليقين أن الله يرى ...
الاستفهام التّوبيخيّ
اصطلاحا: هو الّذي يستفهم به عن شيء حاصل ومدّعيه صادق في الاستفهام عن أمر موجود دميم، وفاعله يستحقّ التّوبيخ، كقوله تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) (3) .
ويسمّى أيضا: الإنكار التّوبيخي.
الاستفهام الحقيقيّ
اصطلاحا: طلب الاستفهام عن شيء مجهول لدى المتكلّم، كقوله تعالى: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ) (4) .
الاستفهام اللّفظيّ
اصطلاحا: هو الاستفهام عن أمر ما بواسطة أحد أدوات الاستفهام، مثل: «هل سمعت الخبر السعيد؟» «أين أنت؟» «ماذا فعلت؟» .
الاستفهام لمقدّر
اصطلاحا: هو الاستفهام بدون أداة، بل بواسطة نبرة الصّوت، وتحويل اللهجة مثل: «قدم أخوك من السفر؟» ، «عاد سمير؟» ، «نجح الولد؟» .
الاستقبال
لغة: مصدر استقبل الشيء: لقيه بوجهه، استقبل الرّجل: واجهه. واصطلاحا: هو ما يدلّ
(1) من الآية 122 من سورة النساء.
(2) من الآية 14 من سورة العلق.
(3) من الآية 44 من سورة البقرة.
(4) من الآية 32 من سورة الطّور.