فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1258

والشبه المعنويّ، فهو في الاسم الذي يتضمّن معنى من معاني الحروف سواء أوضع لذلك المعنى حرف، مثل: «متى» في المثل: «متى تدرس تنجح» فإنّها شبيهة بحرف الشّرط «إن» ، وكما في قوله تعالى: (مَتى نَصْرُ اللهِ) (1) فإنها استفهام. واعربت «أيّ» الشّرطيّة، في قوله تعالى: (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) (2) والاستفهاميّة في قوله تعالى: (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُ) (3) لضعف الشّبه بما عارضه من ملازمتهما للإضافة الّتي هي من خصائص الأسماء، أو لو يوضع حرف لذلك المعنى، مثل: «هنا» هو اسم إشارة للمكان القريب وليس له حرف من معناه ولكنّه من المعاني الّتي من حقّها أن تؤدّى بالحروف فلذلك «هنا» اسم مبنيّ لتضمنه معنى الحرف. أما «هاتان» و «هذان» فإنهما أعربتا، عند من يعربهما، مع تضمّنهما معنى الإشارة لأنهما اتّصلنا بما هو من خصائص الأسماء، أي: بالألف والنون علامتي التّثنية. والشبه الاستعماليّ يكون في لزوم الاسم طريقة من طرائق الحروف فينوب عن الفعل، ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه، مثل: «هيهات» و «بخ» ، و «أوّه» بمعنى «بعد» ، و «استحسن» ، و «أتوجّع» فإنها تنوب عن الفعل ولا يدخل عليها عامل فتتأثّر به، وبذلك تشبه «ليت» ، و «لعلّ» بمعنى: «أتمنى» وأترجّى؛ أو لزوم طريقة من طرائق الحروف كأن يفتقر افتقارا متأصّلا إلى جملة مثل: «إذ» و «حيث» والموصولات، فإذا قلنا: «زرتك إذ» لا يتم المعنى إلّا بدخول جملة «هطل المطر» ومنه أيضا ما لم يشبه الحرف بشيء فهو معرب، أي: يظهر إعرابه مثل: «هذا رجل» و «رأيت رجلا» و «مررت برجل» أو يقدّر إعرابه، مثل: «إنّ الغنى منى الفتى» ومثل: «سما» من «الاسم» تقول: «ما سماك» أي: ما اسمك؟ وقول الشاعر:

الله أسماك سما مباركا ... آثرك الله به إيثاركا

فإن «سما» هي لغة في الاسم من ثمان عشرة لغة مجموعة في قول الشاعر:

سماء سم واسم سماة كذا سما ... وزد سمة واثلث أوائل كلّها

وجمعها شاعر آخر بعشر لغات في قوله:

لغات الاسم قد حواها الحصر ... في بيت شعر هو هذا الشّعر ...

اسم وحذف همزة والقصر ... مثلّثات مع سمات عشر

علامات الإعراب: هي أربعة: الرّفع وعلامته الضّمّة، والنّصب وعلامته الفتحة، والجرّ وعلامته الكسرة، والجزم وعلامته السّكون. فمنها ما هو خاص بالفعل، ومنها ما هو خاص بالاسم، ومنها ما هو مشترك بين الاسم والفعل. فما هو خاصّ بالاسم هو الجرّ، مثل: «مررت برجل» .

«رجل» : اسم مجرور بـ «الباء» وعلامة جرّه الكسرة الظّاهرة على آخره. وما هو خاص بالفعل هو الجزم، مثل: «لم يقم» . «يقم» : فعل مضارع مجزوم بـ «لم» وعلامة جزمه السّكون الظّاهرة على آخره، وما هو مشترك بين الاسم والفعل هو الرّفع والنّصب، مثل: «يشرب زيد الدّواء» ومثل: «إنّ زيدا لن يشرب الدّواء» .

وقد يكون الاسم مجرورا باللّفظ، وله محل

(1) من الآية 21 من سورة البقرة.

(2) من الآية 28 من سورة القصص.

(3) من الآية 81 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت