فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 435

راجع: سألتموينها.

الإمالة

1 ـ تعريفها: هي، في اللغة، مصدر أمال الشيء: صيّره مائلا، عدل به إلى غير الجهة التي هو فيها. وفي الاصطلاح، هي العدول بالفتحة إلى جهة الكسرة، وبالألف إلى جهة الياء، نحو: «الفتى» .

والإمالة ليست لغة جميع العرب، وإنّما أصحابها هم: بنو تميم، وأسد، وقيس، ومن جاورهم من أهل نجد؛

بينما الحجازيّون لا يميلون إلّا قليلا.

والغرض من الإمالة هو تقارب الأصوات وتناسقها، وتحسين جرسها بالابتعاد عن التنافر، وبيان ذلك «أنّ الألف والياء وإن تقاربا في وصف قد تباينا من حيث إنّ الألف هي من حروف الحلق والياء من حروف الضم، فقاربوا بينهما بأن نحوا بالألف نحو الياء، ولا يمكن أن ينحى بها نحو الياء حتى ينحى بالفتحة نحو الكسرة فيحصل بذلك التناسب» (1) .

والإمالة لا تجري إلّا على الأسماء المعربة، والأفعال المتصرّفة فقط. أمّا الأسماء المبنيّة فلا تمال إلّا سماعا، لأنّها لا تتصّرف، ما عدا «هاء» الضمير و «نا» المتكلّمين (2) .

2 ـ أسبابها: للإمالة سبعة أسباب، هي:

1 ـ أن تكون الألف في آخر الكلمة بدلا من ياء في اسم أو فعل، نحو: «هوى» و «رمى» و «مرمى» .

2 ـ أن تكون الألف منقلبة عن ياء أو عن واو، نحو: ألف «مرعى» و «ملهى» ، لأنّها تصير ياء في التثنية «مرعيان» و «ملهيان» .

3 ـ أن تكون الألف المتطرّفة مبدلة من عين فعل يصير عند إسناده إلى تاء الفاعل على وزن «فلت» بكسر الفاء، سواء أكانت العين واوا، نحو: «خاف» أو ياء، نحو: «دان» إذ نقول: «خفت» و «دنت» . أمّا إذا صار الفعل عند إسناده إلى التاء على وزن «فلت» بضم الفاء امتنعت الإمالة، نحو: صام ـ صمت، وطال ـ طلت.

4 ـ أن تكون الألف الواقعة بعد الياء متّصلة بها، نحو: «بيان» ، أو منفصلة بحرف، نحو: «يسار» ، أو منفصلة بحرفين أحدهما هاء نحو: «بيتها» ، فإن لم يكن أحد الحرفين هاء امتنعت الإمالة، لبعد الألف عن الياء. نحو: «بيننا» .

5 ـ أن تقع الألف قبل الياء، نحو: «قايض» و «بايعته» .

(1) همع الهوامع: 2/ 200.

(2) من المبنيات التي أميلت هي: اسم الإشارة «ذا» ـ ـ وذلك لتصرّفها، إذا تصغّر، وتوصف ويوصف بها. وكذلك أميلت «أنّى» و «متى» الاستفهاميّتان، وذلك لاستغنائهما عن الجملة، كأن تقول: «متى» لمن قال لك: «سافر مدير المدرسة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت