فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 242

فيحدث في المعدة ضعفا. ما تفعل وأكثر من حار مفرط. أخذ عليه دواء باردا رطبا، يزيل ضرره وإذا أخذ من الأغذية الباردة البطيئة>فليؤخذ< على أثرها من الأدوية الحارة اللطيفة، كيما (تعز) بحرها فلطافتها حر المعدة الغريزية المنضجة للغذاء. وينبغي لهم أيضا أن يتجنّبوا الأغذية الضارة البطيئة الانهضام، وإن كانوا لها مستمرين بفضل صحة المعدة، فانها تضرّهم إذا أدمنوا عليها وتضعف قوى المعدة. وكذلك ينبغي أن يتجنّبوا الأدوية الضارة في طبيعتها مثل شحم الحنظل، والجعدة، والزبد، والسقمونيا، وما أشبه ذلك فإذا عزمت النفس على الحمية كان ذلك دليلا على سبب الصحة.

وقال بعض الحكماء: أحسن ما غلب عليه الحر من قمع شهواته، ما كانت في المطعم والمشرب. ولا سيّما من حيث يدمن مضرته.

وقيل لجالينوس [ما العلاج] الأكبر فقال: الحمية.

وقال بعض الأطباء: الحمية طبائع الصحة.

وقيل لجالينوس: أنك تقلّ من الطعام. قال: غرضي في الطعام أن آكل لأحيا، وغرض غيري في الطعام أن يحيا ليأكل. وقال قوريوس الفيلسوف: هل ما بيني وبينكم في طلب الحياة في هذا العالم؟ أني إنما أغتذي لأعيش، وأنتم إنما تريدون العيش للغذاء.

وقال أفلاطون: الحمية حميات عاميّة، وخاصيّة. فأما (العامية) فلا تتغذى أبدا إلا مع الشهوة، وأما الخاصيّة، فانظر الأسطقس القاهر عليك، فقابله بضده.

ولجالينوس فصل قال فيه: احفظ هذه الجملة من أمر الأطعمة أن جميع ما كان رديء الغذاء رطبا لزج سريع الانحدار، فينبغي أن يقدم قبل جميع الأغذية. فانك إذا قدمتها أسرعت الى الانحدار، وطرقت لغيرها ما انحدرت بانحدارها. وإن أخذت بعد الطعام فسدت، وأفسدت بفسادها غيرها، مما يتناول معها.

وذكر بعض الأطباء: أن من كانت عادته أن يتغذّى ويتعشّى، فترك الغذاء وأقصر على العشاء، عظيم ضرر ذلك عليه. ومن كانت عادته أكلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت