فهرس الكتاب
صفة دواء ألفه عمي محمد بن أحمد،
المتطبّب للفواق العارض من الاستفراغ، والحر ويبس
المعدة، وتلهّبها من قبل الصفراء.
يؤخذ بزر رجلة، وكثيرا بيضاء، ولب بزر القثّاء، ولب بزر البطيخ، ولب حب القرع، وبزر خشخاش، وسكر طبرزد، من كل واحد وزن أربعة مثاقيل. ولوز حلو مقشر، وزن ثلاثة مثاقيل، يدق ذلك ويسحق ويؤخذ لعاب البزر قطونا، ولعاب حب السفرجل، بعد أن يستخرج بماء حار فيضرب بدهن البنفسج، وشراب الجلاب، وتعجن به الأدوية، حتى يصير مثل اللّعوق الرطب اللين ويلعق منه العليل وقتا، بعد وقت. فإنه يرطّب المعدة. فإن كان الفواق يتولد عن الأطعمة الحارة اللذاعة المحرقة، مثل الفلفل، والخردل والثوم، والكراث، وما أشبه ذلك. فينبغي أن يعالج صاحب هذا الفواق، بشرب اسكنجبين ممزوج بماء بارد أو بشراب البنفسج، أو بالماء البارد، أو بماء ممزوج بدهن لوز حلو، أو بدهن الورد، ممزوج بماء بارد، أو يؤخذ عناب مخيطا فيطبخ ويسقي من ماءه مع شراب البنفسج، أو شراب عيون البقر، فإن هذا يسكّن ذلك الصنف، من الفواق. وان كان الفواق متولّد عن فساد الأطعمة، في المعدة واستحالتها الى كيفية لذّاعة، ما بلغ العلاج في ذلك استفراغ تلك الأطعمة بالقيء، فإنها إذا استفرغت سكن الفواق.
فإن كان الفواق يتولّد عن برد المعدة، أو من قبل الريح، فأنفع الأشياء له الأدوية الحارة. مثل: المعجونات، والجوارشنات الحارة المسخّنة، التي ذكرنا في علاج الفواق المتولد عن الامتلاء. ويعطي الزنجبيل المربّي بالعسل، والفوذنج المربّي، والصعتر المربّي، والنعناع المربّي، والنمام المربّي، فإن هذه نافعة للمشايخ، وأصحاب البلغم في المعدة، وفي الصدر، وتفتح السدد، وتنفع من الفواق المتولد من البرد والريح الغليظة.
وهذه صفة عملها، وكيف يربى بالعسل
يؤخذ من رؤوس الصعتر الطري، أو الفوذنج في وقت (الأنتيداس) ويؤخذ من النوّار، والورق الرطب الملاصق للنوار. فيجعل في اناء نظيف،