فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 242

الهضم في المعدة، قويت تلك الارياح وغلظت وعسر عند ذلك انحلالها، وانفراجها حتى أنها ترقى وتمتد ما دون الشراسيف. فربما أملت الغذاء من موضع الهضم، والطبخ الذي هو أسفل المعدة الى فوقها حتى يتجافى عن أن يرسب ويعلق بقعرها. فيكون ذلك أيضا من أقوى الاشياء على تفضيل الهضم وافساد النضج، فاما تأكد ضعف المعدة من قبل فساد الغذاء وضعف هضمه من أجل ما ذكرنا صارت المعدة عند ذلك تقبل جميع ما يتولد في أبدان أصحاب هذه العلة، من مرة صفراء، أو بلغم وما يتفق أن يتولّد من فضول المآكل والمشارب فيفقد البدن التغذية، ويكون البلاء مترادفا. وفيما ذكرنا من هذا الكتاب كفاية.

ولنذكر الآن التدبير المحلّل للرياح والنفخ المفسد للهضم، وبالله توفيقنا واليه مصيرنا.

القول في علاج العلة المعروفة بالنافخة.

ينبغي متى عرضت هذه العلة الحادثة في المعدة ومراق البطن المعروفة بالنافخة، أن يدارك علاجها ولا يغفل عنه.

والوجه في علاجها: العناية بأسباب الهضم والاحتيال بكل حيلة في سلامة الغذاء في المعدة من الفساد. ويقصد في اغذيتهم للأشياء الرطبة بالفعل، وبالقوة. ويكون معه أحيانا ما فيه كيفية حرّيفية لطيفة، تعين على الهضم. وينقّي الريح مثل: الفوذنج، والنعناع وما أشبه ذلك. ولا يدمن عليها لئلا يفسد جوهر الدم، وكما أن الأغذية الرطبة أسرع انهضاما، وانحدارا من الأغذية اليابسة كذلك الأغذية الحارة أسرع انهضاما من الباردة. والذي يحلّ الرياح ويفّشها ما كان من الأدوية ملطّفا اذا طبخ من بعض الأدهان ومرّخت به المعدة. ومراق البطن، أو احتقن به كمثل الكمون والأنيسون، وبزر الرازيانج، وبزر الكرفس، والكاشم البّري، وبزر الجزر البرّي المعروف بدوقوا. وما توّهمت أن في العضو العليل برد فاطبخ مع الدهن، بزر السذاب، والرازيانج، وحب الغار، واخلط به القاني من الخمر ودهن الغار، وغير ذلك مما يسّخن مثل هذا الأسخان، ويدهن المعدة بالأدهان المحلّلة التي من طبيعتها، تحليل الرياح والنفخ الشراسيفية، مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت