فهرس الكتاب
وهنا تنتهي نسخة المكتبة الظاهرية بينما تستمر نسخة الاسكوريال، في تقديم وصفات كثيرة لمختلف أنواع الاصابات.
ثم يتحدث عن ضعف المعدة عن امساك الغذاء الوارد اليها، فتخرج الأغذية بسرعة دون انهضام وهو ما يسمّى بزلق الأمعاء، والسبب ضعف القوة الماسكة، أو ضعف الهاضمة أو قروح في المعدة. وسبب الضعف هذا طبعا: سوء المزاج. باردا كان أم حارا. ويعالج بعد ذلك معالجة ضعف المعدة وزلقها، والمعالجة كما هي دوما بالضد، فاذا كان السبب حارا كان الدواء باردا وبالعكس. ثم ترد وصفات كثيرة من أقراص وجوارشنات وضمادات. حتى يصل الى الأغذية المفيدة والضارة للمعدة، ويتعرض هنا لمختلف أنواع الأغذية كالفواكه والخضار ويصف نفعها ومضارها حسب كل مرض.
وينتهي الكتاب دون ذكر اسم الناسخ انما يذكر تاريخ النسخ وهو عام 575 ه / 1179 م.
وإذا ما قارنا هذا الكتاب بالمقالة الرابعة من كتاب زاد المسافر، المكرسة لامراض جهاز الهضم من المريء الى الشرج، وجدنا هذه المقالة مختصرة بالنسبة للكتاب. فهي مؤلفة من ثمانية عشر بابا في ذلك الباب الأخير المكرس «للدود والحيات المتولدة في الأمعاء» وتقع في / 39 / ـ ورقة (من الورقة 115 حتى الورقة 154) من مخطوطة المكتبة الوطنية في باريس المنقولة عن مخطوطة مكتبة دريسدن في ألمانيا الديموقراطية.
ونجد التعابير نفسها في الكتابين، بل وأحيانا الاستشهادات والأسماء والجمل نفسها، كذلك بعض من الوصفات. وبامكاننا اعتبار المقالة الرابعة مختصرا لكتاب المعدة. وربما وجد ابن الجزار بعد تأليفه كتابه الزاد، أنه من الضروري تكريس كتاب خاص بأمراض المعدة، لكثرة ـ اصابتها، وتواتر أمراضها، ولتوفر المراجع لديه، وربما لسبب آخر خاص: هو محبته لهذا الفرع من الطب.
فنحن نعلم أن الطبيب الممارس العام يداوي علل كل الجسم، ولكنه ومع الأيام يجد نفسه أميل الى فرع من فنه. بل منهم من يختص به فيشتهر وربما