فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 637

تاسعا: كثرة الاستشهاد بالشعر، فقد أكثر من الاستشهاد بالشعر وكلام العرب، حتى أربت شواهده في المقرب على أربعمائة بيت من الشعر والرجز، أما شواهده الأخرى من كلام العرب فهي قليلة، وكذلك في الحديث الشريف، وتوسط في الاستشهاد بالقرآن الكريم.

ثالثا: تأثير المقرب في النحاة بعده (1) .

كان للمقرب تأثير كبير في النحاة بعده، حيث تسربت آراء ابن عصفور فيه إلى مؤلفاتهم، تأييدا ومعارضة؛ فأبو حيان يعني بمؤلفات ابن عصفور، وخاصة المقرب، فلا تجد صفحة تخلو في كتاب «ارتشاف الضرب» من ذكر ابن عصفور، وما فعله أبو حيان فعله غيره من النحاة من أمثال: ابن مالك وابن هشام والسيوطي.

ونسوق نماذج قليلة من نقول النحاة من كتاب «المقرب» وحده، فضلا عن «شروح الجمل» وكتبه الأخرى.

ـ في شرح الكافية الشافية لابن مالك يقول: «من النحويين من يرى بقاء عمل ما إذا تقدم خبرها، وكان ظرفا أو جارا ومجرورا، وهو اختيار أبي الحسن بن عصفور (2) .

وفي شرح التسهيل لابن مالك أيضا يقول: «وأطلق ابن عصفور القول في تثنية ذو وذوات وجمعهما، وأظن حامله على ذلك قولهم: ذات وذوات، بمعنى التي واللاتي» (3) .

وفي ارتشاف الضرب لأبي حيان يقول في حديث عن اسم الفاعل عند إضافته: «وإن كان مقرونا بـ «أل» وهو مثنى أو مجموع بـ «واو ونون» ، فقال ابن عصفور يجوز في البدل من المضاف إليه والمعطوف الخفض على اللفظ والنصب على الموضع، تقول: هذان الضاربا زيد أخيك وعمرو بالوجهين» (4) .

وفي «تمهيد القواعد شرح تسهيل الفوائد» (5) قال ناظر الجيش: «قال ابن عصفور

(1) ينظر شرح المقرب ص 15.

(2) الشافية 1/ 432.

(3) شرح التسهيل 1/ 223.

(4) ارتشاف الضرب 3/ 188.

(5) تمهيد القواعد 11/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت