فهرس الكتاب
فالاسم: لفظ يدلّ على معنى في نفسه، ولا يتعرض ببنيته لزمان (1) ، ولا يدل جزء من أجزائه على جزء من أجزاء معناه (2) ، نحو: زيد؛ ألا ترى أن «الزاى» جزء منه، ولا تدل على بعضه لذلك، فإن وجد من الأسماء ما يدل على زمان؛ كأمس، وغد ـ فبذاته لا ببنيته؛ ألا ترى أن بنيتيهما لا تتغيران للزمان.
والفعل: لفظ يدل على معنى في نفسه، ويتعرض ببنيته للزمان.
والحرف: لفظ يدل على معنى في غيره لا في نفسه.
والدليل على أن أجزاء الكلام هذه (3) الثلاثة خاصّة: أن اللفظ الذى هو جزء كلام إمّا [أن يدل] (4) على معنى أو لا يدل:
وباطل ألا يدلّ؛ فإن ذلك عيب.
وإذا دل: فإما أن يدل على معنى في نفسه أو في غيره لا في نفسه [فإن دلّ على معنى في غيره] فهو حرف.
وإن دل على معنى في نفسه: فإما أن يتعرّض ببنيته للزمان أو لا / يتعرض: فإن تعرّض، فهو فعل، وإن لم يتعرض، فهو اسم.
فالأجزاء إذن منحصرة في هذه الثلاثة.
ذكر تبيين أحكام الكلم:
اعلم: أن الكلم لها أحكام في أنفسها قبل تركيبها، وينبغى أن يؤخّر الكلام على ذلك لعلّة تذكر عند الأخذ فيه. وأحكام في حين تركيبها، وهى نوعان: إعرابيّة، وغير إعرابيّة.
ككلام الساهى والنائم وما أشبهه؛ فإنه يسمى في اللغة كلاما، وليس كذلك في اصطلاح النحاة. أه.
(1) زاد في حاشية أ: يتحرز من الفعل.
(2) زاد في حاشية أ: يحترز من الجملة.
(3) في ط: بهذه.
(4) سقط في أ.