فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 637

فالاسم: لفظ يدلّ على معنى في نفسه، ولا يتعرض ببنيته لزمان (1) ، ولا يدل جزء من أجزائه على جزء من أجزاء معناه (2) ، نحو: زيد؛ ألا ترى أن «الزاى» جزء منه، ولا تدل على بعضه لذلك، فإن وجد من الأسماء ما يدل على زمان؛ كأمس، وغد ـ فبذاته لا ببنيته؛ ألا ترى أن بنيتيهما لا تتغيران للزمان.

والفعل: لفظ يدل على معنى في نفسه، ويتعرض ببنيته للزمان.

والحرف: لفظ يدل على معنى في غيره لا في نفسه.

والدليل على أن أجزاء الكلام هذه (3) الثلاثة خاصّة: أن اللفظ الذى هو جزء كلام إمّا [أن يدل] (4) على معنى أو لا يدل:

وباطل ألا يدلّ؛ فإن ذلك عيب.

وإذا دل: فإما أن يدل على معنى في نفسه أو في غيره لا في نفسه [فإن دلّ على معنى في غيره] فهو حرف.

وإن دل على معنى في نفسه: فإما أن يتعرّض ببنيته للزمان أو لا / يتعرض: فإن تعرّض، فهو فعل، وإن لم يتعرض، فهو اسم.

فالأجزاء إذن منحصرة في هذه الثلاثة.

ذكر تبيين أحكام الكلم:

اعلم: أن الكلم لها أحكام في أنفسها قبل تركيبها، وينبغى أن يؤخّر الكلام على ذلك لعلّة تذكر عند الأخذ فيه. وأحكام في حين تركيبها، وهى نوعان: إعرابيّة، وغير إعرابيّة.

ككلام الساهى والنائم وما أشبهه؛ فإنه يسمى في اللغة كلاما، وليس كذلك في اصطلاح النحاة. أه.

(1) زاد في حاشية أ: يتحرز من الفعل.

(2) زاد في حاشية أ: يحترز من الجملة.

(3) في ط: بهذه.

(4) سقط في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت