فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 370

وقال الفرّاء: شبّهوا «أسطعت» بـ «أفعلت» . فهذا يدل من كلامه على أنّ أصله «استطعت» . فلمّا حذفت التاء بقي على وزن «افعلت» ، ففتحت الهمزة وقطعت. وهذا الذي ذهب إليه غير مرضيّ، لأنه لو كان بقاؤه على وزن «افعلت» بعد حذف التاء يوجب قطع همزته لما قالوا «اسطاع» بكسر الهمزة وجعلها للوصل. واطّراد ذلك عندهم، وكثرته، يدلّ على فساد مذهبه.

فإن قيل: ما ذهب إليه سيبويه، من زيادة السين لتكون معدّة للعوض، لم يثبت، فينبغي أن يحمل «أسطاع» على ما ذهب إليه الفرّاء؟.

قيل: قد ثبت أنّ العرب تزيد غير السين لذلك في «أهراق» و «أهراح» ، فيحمل «اسطاع» على ذلك. وأما قطع همزة الوصل، لأنّ اللفظ قد صار على وزن ما همزته همزة قطع، فلم يستقرّ في موضع من المواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت